بث تجريبي

إدريس حنان: التعيينات الأخيرة في مجلس الشعب السوري تفتقر إلى الشرعية الشعبية

ةقال الكاتب الصحفي السوري إدريس حنان إن آلية التعيينات الأخيرة في مجلس الشعب السوري تُعتبر خطوة تفتقر إلى الشرعية الشعبية، وتعكس استمرار نهج الإقصاء والتهميش بحق مكونات أساسية في البلاد، مؤكداً أن أي مؤسسة تشريعية لا تنبثق من انتخابات حرة ونزيهة، ولا تضمن تمثيلاً عادلاً لجميع السوريين، تفقد قدرتها على تمثيل الإرادة الوطنية الحقيقية.

وأضاف في تصريحات لموقع المبادرة أن بناء سوريا ديمقراطية يتطلب عملية سياسية شاملة تقوم على الشراكة، واحترام التعدد القومي والسياسي، والفصل الحقيقي بين السلطات، بعيداً عن التعيينات الفوقية والقرارات الأحادية، مشيراً إلى أن المرحلة الانتقالية يجب أن تستند إلى دستور توافقي وانتخابات شفافة تتيح للسوريين اختيار ممثليهم بحرية، بما يضمن العدالة والمواطنة المتساوية واحترام الحقوق الثقافية للمكونات، ويحفظ وحدة البلاد ومستقبلها الديمقراطي.

وأوضح أن هذه الانتخابات تمثل تجاوزاً واضحاً لمبادئ التمثيل الديمقراطي والإرادة الشعبية، لأنها لا تستمد قوتها من صناديق الاقتراع الحرة، معتبراً أنه لا يمكن القول إنها تعبر عن تطلعات السوريين أو تعكس حقيقة التنوع السياسي والقومي والاجتماعي والثقافي في البلاد.

وأشار إلى أن ما جرى جاء على عكس تطلعات السوريين بعد سنوات طويلة من الاستبداد والحرب، حيث كانوا يأملون أن تؤسس المرحلة الانتقالية لدولة ديمقراطية قائمة على قيم العدالة والمواطنة والشراكة الوطنية، بما يحفظ خصوصية وهوية كل المكونات السورية، إلا أن ما حدث ـ بحسب وصفه ـ يؤكد إصرار الحكومة المؤقتة على إعادة إنتاج عقلية الإقصاء والتهميش بأساليب وآليات جديدة.

وأكد إدريس حنان أن بناء سوريا الجديدة لا يأتي عبر التعيينات الفوقية أو الانتخابات الشكلية، بل من خلال عملية سياسية وطنية شاملة تضم كل المكونات السورية دون أي استثناء، تبدأ بصياغة دستور يضمن حقوق الجميع، وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تتيح للشعب انتخاب ممثليه بإرادته الحرة، لأن ضمان التمثيل العادل هو الأساس لأي استقرار سياسي حقيقي في البلاد، محذراً من أن عكس ذلك يعني تعميق الأزمة وفقدان الثقة بالعملية السياسية ومؤسسات الدولة.

قد يهمك