بث تجريبي

قيادة الحركة الكردية: قانون الإطار يجب أن يشمل الجميع من القيادة إلى المقاتلين لإنجاح عملية السلام بتركيا

دعت قيادة حركة حرية كردستان إلى إصدار قانون شامل يتيح مشاركة جميع الأطراف، من القيادات إلى المقاتلين، في الحياة السياسية الديمقراطية، معتبرة أن معالجة القضية الكردية تتطلب إطارًا قانونيًا يضمن حرية الفكر والتنظيم، ويهيئ الظروف اللازمة لإنجاح مسار السلام.

وقالت قيادة الحركة، في بيان، إن منع عقد أي لقاء مع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان منذ شهرين يتناقض مع الجهود المعلنة لدفع عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، مشيرة إلى أن استمرار هذا الوضع يثير تساؤلات بشأن جدية المفاوضات الجارية.

انتقاد لتعطل التواصل مع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان

أوضحت قيادة الحركة أن وفد حزب الشعوب للمساواة والديمقراطية (DEM) أعلن، عقب اجتماعاته مع ممثلي حزب العدالة والتنمية ودولت بهجلي، التوافق على العمل لإقرار "قانون إطار" خلال شهر يوليو، كما أعلن لاحقًا عزمه لقاء الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، إلا أن هذا اللقاء لم يُعقد حتى الآن.

واعتبرت أن غياب التواصل مع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، رغم تأكيد مسؤولين أتراك أهمية المرحلة الحالية، يعكس فجوة بين التصريحات الرسمية والإجراءات المتخذة على أرض الواقع.

قانون الإطار يجب أن يقوم على التوافق

وأكدت قيادة الحركة أن إعداد قانون إطار لحل القضية الكردية لا يمكن أن يتم بإرادة أحادية، بل يجب أن يستند إلى تفاهم بين الأطراف المعنية، مع الأخذ في الاعتبار المقترحات والآراء التي قدمها الزعيم الكردي عبدالله أوجلان بشأن مسار التسوية.

وأضافت أن أي قانون يُراد له تحقيق تقدم في العملية السياسية ينبغي أن يعكس توافقًا حقيقيًا بين جميع الأطراف، لا أن يقتصر على رؤية جهة واحدة.

رفض استبعاد القيادات من العملية

وانتقد البيان تصريحات نُسبت إلى شخصيات مقربة من حزب العدالة والتنمية تحدثت عن احتمال استبعاد الزعيم الكردي عبدالله أوجلان والكوادر القيادية من نطاق قانون الإطار المرتقب.

ورأت الحركة أن أي قانون لا يتناول وضع الزعيم الكردي عبدالله أوجلان أو يستبعد القيادات من العملية السياسية لن يكون قادرًا على معالجة جذور الأزمة أو دفع مسار الحل إلى الأمام.

دعوة لإشراك الجميع في السياسة الديمقراطية

وشددت الحركة على أن إنهاء نزاع استمر لعقود يتطلب فتح المجال أمام جميع الأطراف، بمن فيهم القيادات والمقاتلون، للمشاركة في الحياة السياسية الديمقراطية، مؤكدة أن استبعاد أي طرف من هذا المسار سيحد من فرص الوصول إلى تسوية مستدامة.

وأضافت أن القانون المرتقب يجب أن يكفل حرية الفكر والتنظيم، بما يسمح باندماج مختلف الأطراف في العمل السياسي ضمن إطار قانوني واضح.

وحذرت الحركة من أن إصدار قانون يتضمن ثغرات أو لا يعالج جميع جوانب الأزمة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، داعية إلى التوصل إلى اتفاق شامل يحظى بدعم سياسي وشعبي واسع قبل إقراره.

وأكدت أن نجاح أي قانون مرتبط بقدرته على معالجة القضية بصورة متكاملة، وليس من خلال التركيز على ملفات محددة دون غيرها.

الديمقراطية أساس إنهاء الصراع

واعتبر البيان أن إنهاء الحرب المستمرة منذ عقود وحل القضية الكردية يرتبطان بتحقيق تحول ديمقراطي شامل، مشددًا على أن السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إصلاحات سياسية وقانونية تضمن الحقوق والحريات.

وأضاف أن اختزال العملية في مسألة تسليم السلاح لن يكون كافيًا لتحقيق تسوية مستدامة، مؤكدًا أن الديمقراطية تمثل الطريق الوحيد لإنهاء النزاع.

وفي ختام البيان، دعت الحركة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني في تركيا إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في دعم مسار السلام، مؤكدة أن نجاح أي عملية سياسية يتطلب مشاركة مجتمعية واسعة، ولا ينبغي أن يقتصر على الخطوات التي تتخذها الدولة أو التنظيمات السياسية.

قد يهمك