بث تجريبي

قيادي كردي يحذر من عرقلة "القانون الإطاري" ويطالب بإنهاء عزلة أوجلان وتحقيق إصلاحات شاملة

حذّر عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، زبير آيدر، من تداعيات تأخر الحكومة التركية في تنفيذ القانون الإطاري للسلام مع الكرد في تركيا، مشيرًا إلى أن الآليات اللازمة لتطبيقه لم تدخل حيز التنفيذ، رغم مرور أكثر من شهر على نشره في الجريدة الرسمية.

وقال آيدر إن الهيئة العليا المعنية بالعملية عقدت اجتماعًا واحدًا فقط مع هيئة رئاسة الجمهورية، دون أن تتخذ خطوات عملية أو تشكل الهيئات الفرعية التي جرى الاتفاق عليها، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع يمثل حالة من الجمود تتحمل الحكومة مسؤوليتها.

وضع عبد الله أوجلان

وأشار القيادي الكردي إلى أن وضع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان لم يشهد، بحسب قوله، أي تغيير، مع استمرار القيود المفروضة عليه.

وأضاف أن إقرار القانون الإطاري كان يفترض أن يتبعه اتخاذ خطوات تتيح لأوجلان استقبال الزوار والتواصل مع وسائل الإعلام والمشاركة بصورة مباشرة في عملية السلام مع الكرد في تركيا.

وأكد آيدر أن تهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ القانون تمثل الخطوة الأولى لدفع العملية إلى الأمام، مشددًا على ضرورة الانتقال من إقرار التشريع إلى تطبيق بنوده عمليًا.

وأوضح آيدر أن القانون الحالي يتضمن، بحسب تقييمه، عددًا من أوجه القصور، لكنه يمثل في الوقت نفسه إطارًا يمكن أن يفتح الطريق أمام إصلاحات أوسع، مؤكدًا أن القضية الكردية لا يمكن حلها من خلال قانون واحد.

ودعا البرلمان التركي إلى اتخاذ خطوات تدريجية لرفع القيود المتعلقة بالهوية والحقوق السياسية للكرد، معتبرًا أن معالجة ملف السلاح لا يمكن فصلها عن توفير بيئة سياسية وقانونية تضمن حرية النشاط السياسي والتنظيمي.

مطالب دستورية وسياسية

وشدد آيدر على ضرورة الانتقال، وفق رؤيته، من الاعتراف الفعلي بوجود الكرد إلى اعتراف قانوني ودستوري يضمن حقوقهم في اللغة والثقافة والمشاركة السياسية.

وربط بين حل القضية الكردية وتعزيز التحول الديمقراطي في تركيا، مؤكدًا أن الديمقراطية واستقلال القضاء والمواطنة المتساوية تمثل، من وجهة نظره، عناصر مترابطة لا يمكن فصلها.

وقال إن تحقيق تقدم حقيقي في القضية الكردية يتطلب بيئة ديمقراطية، كما أن معالجة القضية نفسها تمثل، بحسب رؤيته، جزءًا من عملية التحول الديمقراطي في البلاد.

واختتم آيدر حديثه بالتأكيد على أن الحركة السياسية الكردية تدخل مرحلة جديدة من العمل، تقوم على السياسة الديمقراطية والتنظيم الاجتماعي، بالتوازي مع إنهاء الكفاح المسلح.

قد يهمك