أكد عضو البرلمان الفيدرالي السويسري فابيان مولينا أن إقرار القانون الإطاري للسلام مع الكرد في تركيا يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يمكن أن يكون نهاية عملية السلام مع الكرد في تركيا، مشددًا على ضرورة معالجة القضايا العالقة، وفي مقدمتها الوضع القانوني للزعيم الكردي عبد الله أوجلان.
وقال مولينا إن القانون الذي أقره البرلمان التركي ووقّعه الرئيس رجب طيب أردوغان ونُشر في الجريدة الرسمية، يمثل بداية مهمة على طريق معالجة القضية الكردية، لكنه لا يشكل إطارًا شاملًا ونهائيًا لحل جميع القضايا المرتبطة بها.
وأوضح عضو البرلمان السويسري أن القضية الكردية في تركيا ذات جذور تاريخية عميقة، وأن عقود الصراع ألحقت أضرارًا كبيرة بالمجتمع، مشيرًا إلى أن معالجة هذه القضية تتطلب نقاشًا ديمقراطيًا داخل البرلمان التركي، بما يضمن الوصول إلى حلول سياسية وقانونية مستدامة.
وأشار مولينا إلى أن هناك عددًا من الملفات التي لا تزال بحاجة إلى معالجة ضمن عملية السلام مع الكرد في تركيا، من بينها الاعتراف بالهوية الكردية، وضمان الحقوق اللغوية والثقافية، وتعزيز الديمقراطية، إلى جانب أوضاع المعتقلين السياسيين والقضايا المرتبطة بالانتهاكات التي وقعت خلال سنوات الصراع.
وأكد أن وضع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان يمثل إحدى القضايا الأساسية التي لا تزال دون حل، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذا الملف في إطار الالتزامات القانونية لتركيا، باعتبارها عضوًا في مجلس أوروبا وطرفًا في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
ولفت مولينا إلى أن هذه الالتزامات تفرض احترام الحق في المحاكمة العادلة وعدم استمرار الاحتجاز دون أساس قانوني، معتبرًا أن معالجة وضع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان تشكل جزءًا مهمًا من معالجة القضايا العالقة أمام عملية السلام مع الكرد في تركيا.
وشدد البرلماني السويسري على أن نجاح عملية السلام مع الكرد في تركيا لا يرتبط بإقرار القانون وحده، وإنما يتطلب خطوات إضافية تعالج الملفات السياسية والقانونية والحقوقية التي ظلت عالقة لسنوات.
وأضاف أن القانون الإطاري للسلام مع الكرد في تركيا ينبغي النظر إليه باعتباره نقطة انطلاق نحو خطوات أوسع، تتيح فتح نقاش ديمقراطي حقيقي حول القضية الكردية وتوفير ضمانات قانونية للحقوق والحريات.
وأكد مولينا أن حل القضية الكردية يحتاج إلى إرادة سياسية واضحة وإجراءات عملية، مشيرًا إلى أن معالجة وضع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، إلى جانب قضايا الحقوق والحريات والديمقراطية، ستكون من الملفات المهمة أمام أي تقدم حقيقي في عملية السلام مع الكرد في تركيا.