بث تجريبي

احتجاجات واسعة وقطع طرق في سوريا رفضًا لرفع أسعار المحروقات

شهدت عدة مناطق سورية احتجاجات شعبية وقطعًا للطرقات، رفضًا للزيادة الجديدة في أسعار المشتقات النفطية، وسط مطالب بمراعاة الأوضاع المعيشية والقدرة الشرائية للمواطنين، والحد من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على النقل والخدمات والأسواق.

وجاءت الاحتجاجات عقب دخول نشرة جديدة لأسعار المشتقات النفطية حيز التنفيذ اعتبارًا من منتصف ليل 13 سبتمبر/أيلول، والتي تضمنت زيادات جديدة في أسعار البنزين والمازوت والغاز والفيول.

وبحسب ما تداولته منصات وحسابات محلية، شهدت بلدة الطيانة في ريف دير الزور الشرقي احتجاجات وإشعال إطارات أمام مبنى البلدية، فيما سجلت مناطق عدة في ريف الحسكة تحركات مماثلة، من بينها مركدة والشدادي ومنطقة الـ47، احتجاجًا على ارتفاع أسعار المحروقات وتدهور الواقعين المعيشي والخدمي.

وتداولت منصات محلية مقاطع مصورة تظهر إقدام أحد سائقي الدراجات النارية في الحسكة على إحراق دراجته احتجاجًا على ارتفاع أسعار المحروقات، فيما أقدم محتجون في منطقة الـ47 على قطع الطريق أمام صهاريج نقل النفط الخام ومنعها من المرور عبر طريق M4.

كما جرى قطع طريق دير الزور–حلب عند مدينة الرقة باستخدام الإطارات المشتعلة، في وقت شهدت فيه مراكز انطلاق الحافلات في محافظة الحسكة توقفًا واسعًا لحركة الآليات، بالتزامن مع إضراب السائقين عن العمل، ما أدى إلى تعطّل حركة السفر والتنقل.

وتشير المعطيات المتداولة إلى إمكانية امتداد الاحتجاجات إلى مناطق أخرى، بينها حماة وحمص وإدلب وريف حلب ومنبج، على خلفية الزيادة الجديدة وما قد يترتب عليها من ارتفاع في تكاليف النقل والعمل والخدمات.

وفي وقت سابق اليوم، أصدرت لجنة تسعير المشتقات النفطية نشرة جديدة للأسعار، بدأ تطبيقها عند الساعة 00:00 من 13 سبتمبر/أيلول، وحددت سعر ليتر بنزين 95 عند 195 ليرة سورية، وبنزين 90 عند 185 ليرة، فيما بلغ سعر ليتر المازوت 175 ليرة.

كما حددت النشرة سعر أسطوانة الغاز المنزلي بـ1600 ليرة سورية، والغاز الصناعي بـ2560 ليرة، فيما بلغ سعر طن الفيول 52 ألفًا و800 ليرة سورية.

وتأتي هذه الزيادة بعد ارتفاع سابق في الأسعار مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، حين بلغ سعر ليتر بنزين 95 نحو 152 ليرة، وبنزين 90 نحو 147 ليرة، والمازوت 125 ليرة، بينما وصل سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 1470 ليرة والغاز الصناعي إلى 2350 ليرة.

وأثارت الزيادة الجديدة موجة من الانتقادات عبر حسابات ومنصات محلية، إلى جانب دعوات لإعادة النظر في الأسعار، وسط مطالب بمراعاة القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصًا في ظل تأثير أسعار المحروقات على تكاليف النقل والإنتاج والأسواق والخدمات الأساسية.

وفي محافظة الحسكة، تتزامن الاحتجاجات مع توقف دعم المحروقات الذي كان معمولًا به في المنطقة خلال فترة الإدارة الذاتية، وذلك منذ أكثر من عشرة أيام، ولا سيما الدعم المخصص للقطاعات الخدمية، من بينها المولدات والمخابز ووسائل النقل.

ويزيد توقف هذا الدعم من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على السكان والقطاعات الخدمية في المنطقة، في وقت تتسع فيه حالة الاستياء من الزيادات المتتالية في الأسعار وتأثيرها على الأوضاع المعيشية.

قد يهمك