بث تجريبي

حزب الاتحاد الديمقراطي يحمّل الحكومة الانتقالية السورية مسؤولية أحداث كوباني ويطالب بتحقيق شفاف

حمّل حزب الاتحاد الديمقراطي «PYD» الحكومة الانتقالية السورية مسؤولية الأحداث التي شهدتها مدينة كوباني، رافضًا وصفها بأنها صراع عشائري أو مجتمعي، ومطالبًا بإجراء تحقيق عاجل وشفاف في ملابساتها ومحاسبة كل من يثبت تورطه.

وقال الحزب، في بيان أصدره اليوم، إنه يتابع «بقلق بالغ» التطورات التي تشهدها كوباني منذ مساء أمس، مشيرًا إلى أن الأحداث بدأت عقب دخول رتل تابع لقوى الأمن العام إلى المدينة وتجوله في شوارعها.

وبحسب البيان، أقدم عناصر الرتل على «اعتقال عدد من المدنيين بصورة عشوائية»، إلى جانب ممارسة ما وصفه الحزب بـ«أعمال ترهيب وتوجيه شتائم وإهانات ذات طابع عنصري تمس كرامة الأهالي وهويتهم»، فضلًا عن إطلاق «شعارات استفزازية» من جانب بعض عناصر الأمن العام، الأمر الذي قال إنه أسهم في تصاعد الغضب واندلاع ردود فعل شعبية.

حريق سجن كوباني

وتطرق البيان إلى الحريق الذي اندلع في سجن كوباني المركزي، موضحًا أن عددًا من السجناء نفذوا استعصاءً داخل السجن وأشعلوا النيران في المهاجع، احتجاجًا على ما وصفه الحزب بمحاولة عناصر من قوى الأمن العام نقلهم قسرًا إلى خارج المدينة.

وأضاف أن الحريق أسفر عن استشهاد عدد من السجناء وإصابة آخرين بحالات اختناق، مطالبًا بالكشف الكامل عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوز أو انتهاك بحق المدنيين والسجناء، وفق القانون.

وتقدم الحزب بالتعازي إلى ذوي الضحايا، متمنيًا الشفاء للمصابين، كما دعا أبناء المنطقة إلى المشاركة الواسعة في مراسم تشييع الشهداء.

اغتيال سيبان حزني والحراك الشعبي

وربط حزب الاتحاد الديمقراطي الأحداث الأخيرة في كوباني بالتطورات التي تشهدها المنطقة خلال الأيام الماضية، وفي مقدمتها حادثة استشهاد سيبان حزني، بالتزامن مع حراك شعبي سلمي للمطالبة بحق التعليم باللغة الكردية وصون الهوية الثقافية واللغوية، إلى جانب المطالبة بسائر الحقوق المشروعة.

واعتبر الحزب أن تزامن هذه الأحداث وتصاعدها يثير «مخاوف جدية» من محاولات إشاعة الخوف والفوضى واستهداف الحراك الديمقراطي، داعيًا إلى التعامل مع التطورات بمسؤولية ومنع توظيفها بما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار.

رفض وصف الأحداث بالصراع العشائري

ورفض الحزب بشكل قاطع تصوير ما يجري في كوباني على أنه «صراع عشائري أو مجتمعي»، مؤكدًا أن أبناء المنطقة من مختلف المكونات عاشوا وعملوا ودافعوا عن أرضهم ومجتمعهم معًا في ظل الإدارة الذاتية لأكثر من 15 عامًا، وقدموا تضحيات في مواجهة الحرب والإرهاب.

وحذر من أن أي محاولة لزرع الفتنة بين مكونات المنطقة لن تخدم، بحسب البيان، سوى مشاريع إضعاف المجتمع وزعزعة استقراره.

وأكد حزب الاتحاد الديمقراطي أن حماية السلم الأهلي ترتبط بحماية الحقوق، معتبرًا أن الأمن الحقيقي يقوم على العدالة وسيادة القانون والاعتراف بحقوق جميع المكونات، وليس على «الترهيب أو الإقصاء أو إسكات الأصوات».

مطالب بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين

وحمّل الحزب الحكومة الانتقالية السورية «كامل المسؤولية عما يجري»، محذرًا في الوقت نفسه من وجود ما وصفها بـ«أيادٍ خفية» ونوايا تهدف إلى دفع المنطقة نحو الفوضى والصراع.

وطالب بإجراء تحقيق عاجل وشامل وشفاف في حادثة استشهاد سيبان حزني وحريق سجن كوباني، وكشف نتائج التحقيق أمام الرأي العام، ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، إلى جانب منع استغلال الأحداث لضرب السلم الأهلي أو استهداف الحراك الديمقراطي.

ودعا الحزب أبناء المنطقة ومختلف مكوناتها والقوى الوطنية والديمقراطية إلى التحلي بأعلى درجات الوعي والمسؤولية، ورفض الفتنة والعنف، والتمسك بوحدة المجتمع والعيش المشترك، ومواصلة النضال السلمي من أجل الحقوق المشروعة.

وفي ختام بيانه، أكد حزب الاتحاد الديمقراطي تمسكه ببناء مجتمع ديمقراطي يحترم جميع اللغات والثقافات والهويات، وبناء سوريا ديمقراطية قائمة على المساواة والعدالة وسيادة القانون.

قد يهمك