دعت 14 شخصية فكرية وسياسية وحقوقية دولية، بينهم حائزون على جائزة نوبل، إلى إطلاق سراح الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، مؤكدين أن حريته تمثل خطوة أساسية لإتاحة مشاركته بصورة فاعلة في مسار السلام والحوار السياسي في تركيا.
وجاءت الدعوات في رسائل وتصريحات أدلت بها الشخصيات لصحيفة "يني ياشام"، تناولت أفكار أوجلان ومبادرته المتعلقة بوقف الكفاح المسلح والانتقال إلى المسار السياسي، إلى جانب رؤيته بشأن الديمقراطية والحياة المشتركة وحقوق الشعب الكردي.
وقالت الحائزة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي إن أوجلان "يجب أن يكون حرًّا"، مشيرة إلى أهمية إنهاء ظروف العزلة المفروضة عليه وتمكينه من لقاء مؤيديه وإجراء المقابلات. وأضافت أن أوجلان اتخذ خطوة باتجاه السلام والديمقراطية، وأن على الدولة التركية اتخاذ خطوات مقابلة.
من جانبها، اعتبرت جودي ويليامز، الحائزة على جائزة نوبل، أن حرية أوجلان شرط أساسي لتمكينه من الإسهام في العملية، مؤكدة أن الحوار هو الطريق لبناء السلام، وليس الحرب.
كما أكد عالم الاجتماع والفيلسوف جون هولواي أن أفكار أوجلان تحظى باهتمام متزايد على المستوى الدولي، مشيرًا إلى أن رؤيته بشأن الديمقراطية المجتمعية يمكن أن تشكل أساسًا لعملية تقوم على الاعتراف المتبادل والمشاركة.
وقال عضو البرلمان البريطاني بامبوس شارالامبوس إن أوجلان أدى دورًا محوريًا في دفع حزب العمال الكردستاني نحو إلقاء السلاح واختيار طريق السلام، معتبرًا أن التواصل معه وإطلاق سراحه يمثلان خطوات ضرورية لإنجاح العملية.
بدوره، دعا رئيس الوزراء البريطاني السابق والنائب المستقل جيريمي كوربين إلى الإفراج عن أوجلان، معتبرًا أن تصريحه بشأن البحث عن حل سياسي للقضية الكردية يمثل "خطوة مهمة جدًا"، وأنه ينبغي أن يكون هناك رد سياسي عليها.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس حزب شين فين الإيرلندي ديكلان كيرني الحكومة التركية إلى اتخاذ خطوات لبناء الثقة تتناسب مع المبادرات التي أطلقها أوجلان، مؤكدًا أن قيادته يمكن أن تسهم في فتح الطريق أمام مستقبل أكثر أملًا للشعب الكردي.
وشملت الدعوات أيضًا شخصيات من ألمانيا وأيسلندا والبرلمان الأوروبي، حيث أكد نائب رئيس البرلمان الاتحادي الألماني بودو راميلوف أهمية إطلاق سراح أوجلان وإدماجه في عملية السلام، بينما رحب مقرر البرلمان الأوروبي بشأن تركيا ناتشو سانشيز أمور بدعوة أوجلان، معتبرًا أنها تفتح "نافذة فرصة" تاريخية أمام تركيا.
وأكدت الشخصيات المشاركة أن قضية أوجلان لا تقتصر على البعد الكردي، بل ترتبط، وفق رؤيتها، بقضايا الديمقراطية والحقوق والحريات والسلام في تركيا والشرق الأوسط، داعية أنقرة إلى الاستفادة من المبادرات المطروحة والانتقال من الصراع المسلح إلى الحوار السياسي.
من زوايا العالم