مدد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث انتشار عدد من القوات الأمريكية في الشرق الأوسط حتى عام 2027، في مؤشر جديد على استعداد واشنطن لاحتمال استمرار المواجهة مع إيران لفترة أطول، بحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».
ويشمل قرار التمديد طواقم سفن حربية ووحدات دفاع جوي وأسرابًا من المقاتلات وقوات من الفرقة 82 المحمولة جوًا، في وقت تحتفظ فيه الولايات المتحدة بنحو 50 ألف جندي في المنطقة.
وتضم القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة نحو 19 سفينة حربية، بينها حاملتا طائرات و13 مدمرة مزودة بصواريخ موجهة، إلى جانب منظومات دفاع جوي وقوات برية.
وتؤدي هذه القوات مهام متعددة، من بينها اعتراض الصواريخ الإيرانية، وحماية حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، وفرض حصار على موانئ ومناطق ساحلية إيرانية، فضلًا عن الاستعداد لتنفيذ عمليات عسكرية أوسع إذا قررت الإدارة الأمريكية تصعيد المواجهة.
ويشير تمديد الانتشار إلى تحول في طبيعة الاستراتيجية الأمريكية، بعدما كانت واشنطن قد قدمت العملية العسكرية ضد إيران في بدايتها باعتبارها تحركًا سريعًا وحاسمًا لتجنب الانخراط في صراع طويل.
خيارات عسكرية إضافية أمام ترامب
وبحسب التقرير، فإن استمرار الانتشار يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية متعددة في التعامل مع إيران، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة الضغط الاقتصادي على طهران لدفعها إلى التفاوض.
وتزامن ذلك مع استمرار تبادل الضربات بين واشنطن وطهران، وسط خلافات بشأن السيطرة على مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
وكان ترامب قد تلقى خلال الفترة الماضية إحاطات بشأن خيارات عسكرية جديدة، من بينها تكثيف الضربات الجوية وإمكانية استخدام قوات برية للسيطرة على جزر إيرانية قريبة من مضيق هرمز، إلى جانب استهداف مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
تمديد الانتشار يضغط على القوات الأمريكية
وأدى استمرار العمليات إلى تمديد فترات انتشار عدد من الوحدات العسكرية الأمريكية، إذ ارتفعت المدة المعتادة لبعض وحدات الدفاع الجوي من تسعة أشهر إلى 12 شهرًا، فيما بقيت وحدات أخرى في المنطقة لأكثر من عام بعد نقلها من مواقعها المخطط لها في أوروبا ومنطقة المحيط الهادئ.
ويرى خبراء أن استمرار هذا الانتشار لفترات طويلة قد يفرض ضغوطًا على جاهزية القوات الأمريكية، ويؤدي إلى تأخير أعمال الصيانة ويزيد من الأعباء الواقعة على العسكريين وعائلاتهم.
وتكشف هذه التطورات عن استعداد عسكري أمريكي متزايد للتعامل مع حرب قد تمتد إلى العام المقبل، رغم استمرار الحديث داخل الإدارة الأمريكية عن خيارات لإنهاء القتال والاعتماد بصورة أكبر على الضغط الاقتصادي على إيران.
من زوايا العالم