بدايةً، أود أن أعرب عن جزيل الشكر وعظيم الامتنان لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وللحكومة المصرية ولجميع الأجهزة الأمنية، على ما تبذله من جهود ممتدة لحماية الوطن ورعاية المواطنين. وحفظ الله مصر وقيادتها وشعبها.

د. صونيا الأشقر تحمل روايتها "حرقة قلب"
لقد انهمرت عليَّ اليوم النعم الفياضة والأوصاف السخية، ما جعلني أتَساءلُ في نفسي: هل قد بلغت كتاباتي هذا المستوى الراقي المُحبَّب إلى قلبي، أم أنها ستبقى تمنيات واعدة تتابع مسيرتها؟
هذا السؤال أقلقني لدرجة أنني أمنت أن الحياة مجرد وقفة صمود؛ ومن هنا نجتمع اليوم لكي نشرح معًا القيود التي تكبل الكلمة الحرة الواعدة، جاعلين شعارنا: "اعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا، واعمل لدنياك كأنك تعيش أبَدًا".
من هذا المنطق، فإن المعادلة الصحيحة في حياتنا هي أن نعمل ونتشارك في التغيير المحتوم علينا، وإلا فنحن لسنا بالفعل أبناء الوطن، وإنما دخلاء عليه بفضل أطماعنا التي بات مصيرها (الأنا)، وهذه (الأنا) هي التي توفر الهوية الثقافية المكبوتة.
ومن هذا المنطلق أيضًا، إذا كان الشكر من وحي المحبة أفرغت خزائن الأبجدية ولغة الضاد، فالكلمات والتقدير الذي لقيته من حفاوة جعلني أقف شاكرة أحبائي المتكلمين الذين أعطوا أناشيد كرامة للمرأة، التي تجعل من معاناتها مسارًا جديدًا من أجل الصمود في وجه القهر الحياتي بكل ثقة واعتزاز.
وفي السياق، إني أشكر السيدة المستشارة هالة محمود عثمان، أمينة مجلس أمناء مؤسسة عدالة ومساندة المرأة، على دعمها للقاء بأسلوب نابض بالأمل النسائي والتشجيع لدورها الرئيس في بناء المجتمع.
فعندما يجتمع القانون والإعلام مع الإنسانية، نكون قد وصلنا إلى الهدف المنشود. ومشاركتك القيمة أيتها المحامية القانونية البارزة ما يجعلنا نعيش الأمل، وننظر إلى المستقبل بكل تفاؤل بعيدًا عن "حرقة القلب".
هالة محمود عثمان
كما أنني أشكر باعتزاز كبير الأستاذة الدكتورة هداية البصري ـ التي تحمل عِزَّة الأكاديمية السودانية بكامل تفاصيلها ـ على قراءتها الجندرية لروايتي، حيث شرحت تفاصيلها بمنهجية أكاديمية جعلتها رسالة مُثلى للمرأة عن طريق حسِّها بأن المعاناة تكون بفضل ذكاء المرأة سبيلاً للنهوض من جديد. ولا شكَّ أن حضورها الثقافي والأكاديمي يهدينا نبرة وجدانية تشدنا إلى الولوج في أعماق الإبداع دون أي خوف.

د. هداية البصري
أما الأستاذة نسرين معتوق، زميلتي في الصحافة الحرة، التي حوّلت نزيف قلمها إلى سلاح دفاع عن المرأة لمسته بكل دقة وأمانة؛ لأن قلم الصحفي هو النابض بالإصلاح، فقد جعلت من روايتي إعلانًا جديدًا يناشد المرأة لتكون القدوة الأساسية في بنيان المجتمع ولو على حساب سعادتها وشعورها. طوبى للصحافة بأقلام أمثالك تنير دروبها، ولكِ يا زميلة الكلمة مني كل التقدير والمحبة.
نسرين معتوق
وعندما أتوجه بالشكر إلى الصديق الدكتور محمد رفعت الإمام، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، أشعر بقيمة الموقف وأشعر برهبة التحليل الذي له مكانة خاصة في المجتمع وفي ذاكرتي، بعد أن خوّل مسار روايتي إلى عناقيد تفاؤلية تُجبر المرأة على تفاعلها وانخراطها في المجتمع بعيدًا عن القلق والخوف، لأن وجودها هو المكون الأساس للنهوض من جديد.
فشكرًا للأستاذ الدكتور محمد رفعت الإمام على حسن الإدارة والقدرة على إدارة دفة اللقاء، ما أعطى للندوة زخمًا جميلًا للنقاش.
د. محمد رفعت الإمام في جانب من الندوة
إلى الأستاذ محمد سعيد: كل الشكر على الجهود التي بذلها لإنجاح هذا اللقاء.
وفي نهاية حديثي، الشكر التام والكامل مع محبتي وتقديري إلى مؤسسة عدالة ومساندة المرأة المصرية على حفاوة استقبالها الذي أعتبره وسامًا على صدري يُرافقني عند كل حرف أُساند به دور المرأة في المجتمع الإنساني والديمقراطي، وشكرًا.
=====
من كلمة الكاتبة الختامية خلال مناقشة روايتها "حرقة قلب" بمؤسسة عدالة ومساعدة المرأة المصرية.
أصداء المرأة