في إطار عمليَّة "السَّلام والمجتمع الدّيمقراطي"، وبعد إقرار القانون الإطاري من قبل البرلمان، عادت إلى الواجهة مجدَّداً الملفَّات الّتي بقيت خارج نطاق القانون، حيث تحدَّثت النَّائبة عن حزب المساواة وديمقراطيَّة الشُّعوب عن ولاية سرت، صباحات أردوغان سارتاش، مؤكِّدةً أنَّ القانون مهم، لكنَّه غير كافٍ.
أشارت صباحات أردوغان سارتاش إلى أنَّ كيفيَّة تطبيق القانون ستكون حاسمة بالنَّسبة لمستقبل العمليَّة، وقالت: "إنَّ تطبيق القانون مهم جدَّاً، لأنَّ الطَّريقة الّتي سيُطبَّق بها اعتباراً من الآن، لا تتعلَّق بمجرَّد وجوده كنصّ مكتوب، بل تُظهر بلا شكّ كيف سيتمُّ تطبيقه عمليَّاً وعلى أرض الواقع".
أوضحت صباحات أردوغان سارتاش أنَّ التَّأخير في العمليَّة يُثير القلق داخل المجتمع، مشيرةً إلى ضرورة تشكيل اللّجان في أسرع وقت ممكن، وقالت: "يجب ألّا يستمرَّ هذا التَّأخير بالنَّسبة للعمليَّة المقبلة. لذلك، ينبغي تشكيل هذه اللّجان في أقرب وقتٍ ممكن على أرض الواقع، والبدء بتطبيقها".
كما أفادت أنَّ القانون يجب أنْ يشمل أيضاً المعتقلين السّياسيّين والسّياسيّين الكرد الموجودين خارج البلاد، وقالت: "هناك آلاف المعتقلين السّياسيّين الموجودين في السّجون والمنتظرين الإفراج عنهم"، مشدِّدةً على ضرورة توسيع إطار العمليّة".
ولفتت صباحات الانتباه إلى أهمّيَّة إقرار القانون بأغلبيَّة الأصوات وبتمثيل واسع، وقالت: "لم يعد بإمكان أيَّ حزب يمارس السِّياسة في تركيا أنْ يتجاهل هذه القضيَّة". كما أشارت إلى ضرورة أنْ تؤدِّي الحركات النّسائيَّة ومنظَّمات المجتمع المدني دوراً فاعلاً في العمليَّة وأنْ تأخذ مكانها فيها.
وذكرت البرلمانيَّة صباحات أردوغان سارتاش أنَّ الظُّروف الماديَّة والحريَّة الجسديَّة للزعيم الكردي عبد الله أوجلان من أكثر المواضيع التي تُطرَح خلال اللقاءات مع الشَّعب، وأضافت: "إنَّ الشَّعب الكردي بأكمله تقريباً يرى هذه العمليَّة مرتبطة بشكلٍ مباشرٍ بحرّيَّة عبد الله أوجلان".
كما أكَّدت صباحات أنَّ القانون الإطاري ليس سوى الخطوة الأولى في العمليَّة، موضِّحةً أنَّ اللّوائح القانونيَّة الجديدة يجب أنْ تتناول في مقدِّمتها وضع عبد الله أوجلان وحرّيَّته الجسديَّة، وقالت: "يجب أنْ تكون الخطوات القانونيَّة الجديدة الّتي سيتمُّ اتّخاذها، في مقدِّمتها، قوانين تضمن وضع عبد الله أوجلان وحرّيَّته الجسديَّة".
وانتقدت صباحات أردوغان سارتاش القانون الّذي لا يشمل الفترة اللاحقة لعام 2005، وصرَّحَتْ بضرورة إدراج المحكومين بالسَّجن المؤبَّد لفترات طويلة ضمن نطاقه، وقالت: "إنَّ القانون يعاني من قصور كبير من هذه النَّاحية"، ودعت إلى سنّ قانون جديد يشمل جميع من تمَّ استبعادهم من نطاقه".