أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مظلوم عبدي، انتهاء مهمة القوات وحلّها كقوة عسكرية مستقلة، بعد استكمال عملية دمج عناصرها ضمن ألوية الجيش السوري ومؤسسات الدولة.
وقال عبدي، خلال كلمة ألقاها من قصر الشعب في دمشق، إن سوريا تدخل مرحلة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء الدولة، مؤكدًا أن الاتفاق مع رئيس الحكومة الانتقالية السورية أحمد الشرع أسهم في استكمال خطوات دمج القوات والمؤسسات التابعة لـ«قسد».
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل طي صفحة من تاريخ الصراع في سوريا وبدء مرحلة جديدة تنتقل فيها البلاد من ساحات القتال إلى البناء، ومن حمل السلاح إلى المشاركة في بناء الدولة.
وأشار عبدي إلى أن مقاتلي «قسد» قدموا تضحيات كبيرة خلال السنوات الماضية في مواجهة تنظيم داعش، مؤكدًا أن تضحياتهم ستظل حاضرة في الذاكرة، وأن الهدف الآن هو بناء سوريا موحدة ومستقرة.
وفيما يتعلق بالحقوق الكردية، أكد عبدي أن حق التعليم باللغة الكردية يمثل أحد المطالب الأساسية للكرد، مشيرًا إلى أن أحمد الشرع أبدى انفتاحًا تجاه ضمان هذا الحق وتطويره مستقبلًا.
وتأتي هذه التطورات في إطار الاتفاق المبرم بين «قسد» والحكومة الانتقالية السورية، والذي ينص على دمج المؤسسات المدنية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، إلى جانب إدماج العناصر العسكرية والأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية، وضمان الحقوق الثقافية واللغوية للكرد.
وبإعلان حل «قسد» كقوة عسكرية مستقلة، تدخل عملية إعادة دمج شمال شرقي سوريا مرحلة جديدة، وسط مساعٍ لتوحيد المؤسسات العسكرية والمدنية وتعزيز وحدة الدولة السورية.