بث تجريبي

تولاي حاتم أوغلاري: التفعيل السريع للقانون الإطاري ضرورة تاريخية لضمان استمرار السلام مع الكرد في تركيا

أكدت تولاي حاتم أوغلاري، الرئيسة المشاركة لحزب الشعوب للمساواة والديمقراطية «ديم» (DEM Parti)، أن التفعيل السريع والسليم لـالقانون الإطاري لعملية السلام مع الكرد في تركيا بمختلف بنوده وآلياته يمثل ضرورة تاريخية لضمان استمرار مسار السلام ودعم التحول الديمقراطي في البلاد.

وقالت أوغلاري، في حوار مع موقع «بيانيت» الإخباري، إن إقرار البرلمان التركي للقانون بأغلبية كبيرة يمثل خطوة مهمة، مشددة على ضرورة الانتقال سريعًا من مرحلة إقرار القانون إلى مرحلة تنفيذه.

الإسراع في تفعيل آليات القانون

ودعت الرئيسة المشاركة لحزب «ديم» إلى الإسراع في تشكيل اللجنة المنصوص عليها في القانون، واتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لبدء عملها وتفعيل الآليات التي أقرها التشريع.

ورأت أن تنفيذ القانون من دون عوائق من شأنه أن يخلق مناخًا سياسيًا ونفسيًا مناسبًا لطرح قوانين جديدة تعزز الديمقراطية والحريات، وتدعم استمرار عملية السلام مع الكرد في تركيا.

رقابة ديمقراطية لتجنب أخطاء الماضي

وحول المخاوف من هيمنة البيروقراطية الأمنية على آليات تنفيذ القانون، دعت أوغلاري السلطة التنفيذية إلى تجنب أخطاء الماضي، خصوصًا فيما يتعلق بالتوقيت وطريقة تنفيذ الخطوات الجديدة.

وأشارت إلى أن المسار الحالي يختلف عن تجربة عام 2015، بسبب وجود إطار قانوني وغطاء برلماني واضح، معتبرة أن تحويل اللجنة البرلمانية والمجتمع إلى أدوات رقابة فعلية يمثل الضمان الأساسي لمنع التراجع عن عملية السلام.

خارطة طريق من ثلاث مراحل

وحددت أوغلاري ثلاث مراحل للتحرك خلال المرحلة المقبلة، تبدأ بخطوات عاجلة لمعالجة القضايا المباشرة والملحة، تليها خطوات متوسطة المدى تشمل مراجعة قانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات، وتنظيم قضايا حرية التعبير والتجمع، وتعزيز الإدارة المحلية، وتطوير البرامج المتعلقة باللغات الأم، إلى جانب إنشاء آليات لتقصي الحقائق.

أما المرحلة طويلة المدى، فتتمثل في صياغة دستور ديمقراطي جديد يضمن المواطنة المتساوية ويدعم توسيع صلاحيات الإدارات المحلية.

وترى أوغلاري أن هذه الخطوات من شأنها تقليص مساحة تجريم النضال السياسي والسلمي، وتهيئة أرضية قانونية وسياسية أكثر ملاءمة للحل الديمقراطي.

أوغلاري: حماية الجمهورية تكون بتعزيز الديمقراطية

وفي تعليقها على الجدل بشأن تصريحاتها حول «ذهنية الـ100 عام»، أوضحت أوغلاري أن انتقادها يستهدف نهجًا سياسيًا يعطي الأولوية للحلول الأمنية والتهميش على حساب الحلول السياسية.

وقالت إن حماية الجمهورية وتعزيزها لا يتحققان عبر تجميد أزماتها، وإنما من خلال جعلها أكثر عدالة وديمقراطية واستيعابًا لجميع مكونات المجتمع، مع ضمان الحقوق اللغوية والثقافية.

مؤتمر عام لإعادة هيكلة حزب DEM

وعلى صعيد الشؤون الداخلية للحزب، أعلنت أوغلاري عقد المؤتمر العام لحزب الشعوب للمساواة والديمقراطية في 6 سبتمبر/أيلول المقبل، مشيرة إلى أن المؤتمر سيمثل نقطة انطلاق لإعادة هيكلة شاملة على المستويين التنظيمي والسياسي.

وأضافت أن الحزب يسعى من خلال المؤتمر إلى تطوير رؤيته السياسية والتأسيس لما وصفته بـ«جمهورية ديمقراطية».

قد يهمك