أظهر استطلاع رأي جديد أجرته صحيفة «معاريف» في إسرائيل تقلص الفجوة بين ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكتلة المعارضة، بالتزامن مع عودة القضايا الأمنية إلى صدارة اهتمامات الناخبين، قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر الجاري.
وبحسب نتائج الاستطلاع المنشورة اليوم الجمعة، حصل ائتلاف نتنياهو على 51 مقعدًا في الكنيست، مقابل 53 مقعدًا لكتلة المعارضة الصهيونية، بينما حصل حزب الاحتياطيين والاقتصاديين على 4 مقاعد، والأحزاب العربية على 12 مقعدًا.
وتشير النتائج إلى أن ائتلاف نتنياهو زاد رصيده بمقعدين مقارنة بالاستطلاع السابق، في حين تراجعت كتلة المعارضة بمقعدين، ما أدى إلى تقلص الفارق بين الجانبين إلى مقعدين.
الانتخابات الإسرائيلية
وتُجرى الانتخابات التشريعية الإسرائيلية في 27 أكتوبر الجاري، وسط حالة من عدم الاستقرار السياسي أعقبت سنوات شهدت خمس انتخابات للكنيست بين عامي 2019 و2022، إلى جانب استمرار تداعيات الحرب في غزة والتوترات الإقليمية.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أيضًا أن عددًا من الأحزاب لم يتجاوز العتبة الانتخابية اللازمة لدخول الكنيست، ومن بينها «أزرق أبيض» و«الحزب الحريدي العام» و«بيت يسرائيل»، وفق ما أوردته «جيروزاليم بوست».
نتنياهو وآيزنكوت
وفي ما يتعلق بمدى ملاءمة المرشحين لمنصب رئيس الوزراء، تقلص الفارق بين بنيامين نتنياهو ومنافسه جادي آيزنكوت إلى 6 نقاط مئوية، إذ حصل نتنياهو على تأييد 47% مقابل 41% لآيزنكوت.
كما حصل نفتالي بينيت على 45% مقابل 41% لنتنياهو في سؤال آخر حول الملاءمة لمنصب رئيس الوزراء، بينما حصل أفيجدور ليبرمان على 39% مقابل 44% لنتنياهو.
مخاوف من تكرار هجوم 7 أكتوبر
وأظهر الاستطلاع أن 67% من الإسرائيليين يشعرون بالقلق من احتمال وقوع حدث أمني مشابه لهجمات 7 أكتوبر 2023؛ إذ قال 43% إنهم قلقون إلى حد ما، بينما أفاد 24% بأنهم قلقون للغاية.
في المقابل، قال 26% إنهم غير قلقين من احتمال وقوع حدث مشابه، بينما أجاب 7% بأنهم لا يعرفون.
وأُجري الاستطلاع يومي 30 سبتمبر و1 أكتوبر، بواسطة شركة «لازار ريسيرش» بالتعاون مع «Panel4ALL»، وشمل 602 مشاركًا من السكان الإسرائيليين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر، مع هامش خطأ يبلغ 4%.
منع قائمتين عربيتين من خوض الانتخابات
وفي تطور منفصل، قررت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية منع «القائمة العربية الموحدة» و«القائمة المشتركة» من خوض الانتخابات، على خلفية طعون تقدمت بها أحزاب يمينية.
وطعنت القائمتان في القرار أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، التي سبق أن ألغت قرارات مماثلة في انتخابات سابقة.
وتُعد أصوات المواطنين العرب في إسرائيل عنصرًا مهمًا في المشهد الانتخابي، فيما تتبنى «القائمة المشتركة» موقفًا أكثر معارضة، مع استعدادها لدعم حكومة أقلية مناهضة لنتنياهو من خارج الائتلاف، بينما تركز «القائمة العربية الموحدة» على الحصول على الميزانيات والخدمات وتحسين أوضاع المجتمع العربي من خلال التعاون السياسي.
انتقادات دولية للحكومة الإسرائيلية
ويتزامن ذلك مع استمرار الانتقادات الدولية للحكومة الإسرائيلية بسبب حرب غزة، فيما أشار التقرير إلى سقوط عشرات الآلاف من الفلسطينيين في القطاع منذ 7 أكتوبر 2023.
كما شهدت أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة انتقادات دولية للحكومة الإسرائيلية، إلى جانب إعلان عدد من الدول الأوروبية والغربية إجراءات وعقوبات تستهدف سلعًا وأنشطة اقتصادية مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية.