بث تجريبي

مواجهات متصاعدة في اليمن.. قوات حكومية تعلن تقدمًا ميدانيًا والحوثيون يحذرون من عودة التصعيد

تصاعدت المواجهات العسكرية في جنوب وغرب اليمن خلال الساعات الماضية، وسط قصف متبادل وتحركات ميدانية للقوات الحكومية والحوثيين، بالتزامن مع دعوة رئاسية إلى التعبئة العامة وتحذيرات من عودة الخيارات العسكرية إلى الواجهة، في ظل حساسية المناطق القريبة من مضيق باب المندب.

وشهدت جبهات القتال في مناطق الوازعية وكهبوب والأغبرة، على الحدود بين محافظتي تعز ولحج، مواجهات مكثفة منذ الجمعة، تخللها قصف مدفعي وجوي وتحركات عسكرية متبادلة بين الطرفين.

وأعلنت القوات الحكومية اليمنية سيطرتها على قمة جبل نُمان وتلة دار الكافر، المطلتين على مناطق الوازعية والمضاربة، مشيرة إلى مشاركة قوات من «درع الوطن» و«العمالقة» والمقاومة الشعبية في العمليات، ومؤكدة أن مقاتلي الحوثيين انسحبوا باتجاه الشقيراء.

كما أفادت القوات الحكومية باستهداف آلية حوثية في جبهة كهبوب وقصف تجمعات تابعة للجماعة، إلى جانب ضرب آليات حوثية في شمال محافظة الجوف.

في المقابل، استمرت المواجهات في كهبوب والأغبرة، وسط تقارير عن عمليات كر وفر بين الطرفين. ولم يصدر عن الحوثيين تأكيد موثوق للرواية الحكومية بشأن السيطرة على جبل نُمان وتلة دار الكافر، ما يبقي نتائج المعارك الأخيرة موضع روايات متباينة.

وفي السياق، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلى التعبئة العامة والنفير والالتحاق بالقوات المسلحة والأمن، مؤكداً أن هدف حكومته استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها وصولاً إلى صنعاء.

كما أعلن العليمي فتح باب العودة الآمنة أمام من يترك القتال أو العمل لصالح الحوثيين، متعهداً بعفو يصدر وفق الإجراءات الدستورية والقانونية.

في المقابل، قال رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء مهدي المشاط إن قواته تستهدف «التحشيدات التابعة للسعودية»، نافياً استهداف الملاحة الدولية، ودعا إلى مواصلة ما وصفه بالصمود ومضاعفة الجهود.

وحذر المشاط من أن عدم الاستجابة لمطالب صنعاء المتعلقة بإنهاء الحرب والحصار قد يؤدي إلى عودة الخيارات العسكرية إلى الواجهة، في وقت تتواصل فيه التحركات والتوترات على عدد من الجبهات اليمنية.

وتكتسب جبهات تعز ولحج وكهبوب أهمية ميدانية، خصوصاً مع قرب كهبوب من مضيق باب المندب، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وانعكاساتها المحتملة على أمن الملاحة والوضع الإنساني في اليمن.

قد يهمك