بث تجريبي

مراد قره يلان: القانون الإطاري للسلام مع الكرد في تركيا يحتاج استكمال جوانبه الناقصة

أكد مراد قره يلان، عضو قيادة مركز الدفاع الشعبي، أن القانون الإطاري الذي أقره البرلمان التركي يمثل خطوة مهمة في مسار السلام بين الدولة التركية وحركة حرية كردستان، لكنه لا يلبي جميع متطلبات العملية، داعيًا إلى استكمال بنوده، ومشددًا على ضرورة أن يتولى الزعيم الكردي عبد الله أوجلان إدارة المرحلة المقبلة وتحقيق حريته الجسدية.

وجاءت تصريحات قره يلان في رسالة بمناسبة الذكرى الـ42 لـ«قفزة 15 آب»، تناول خلالها تطورات مسار السلام والمجتمع الديمقراطي، واستعرض مراحل الصراع بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني، وصولًا إلى التحول الحالي نحو الحل السياسي.

قفزة 15 آب والتحول المجتمعي

قال قره يلان إن «قفزة 15 آب» لم تكن مجرد انطلاقة عسكرية، بل شكلت، بحسب رؤيته، نقطة تحول واسعة داخل المجتمع الكردي، مشيرًا إلى أن النضال الذي بدأ في تلك المرحلة تطور لاحقًا إلى مسارات فكرية وسياسية وثقافية واجتماعية، مع مشاركة واسعة للمرأة.

وأضاف أن الصراع المسلح كشف القضية الكردية ووضعها على طاولة النقاش، قبل أن تتجه الحركة لاحقًا إلى طرح الحل السياسي ووقف إطلاق النار في محطات مختلفة.

القانون الإطاري يحتاج إلى استكمال

ووصف قره يلان القانون الإطاري الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس بأنه خطوة جديدة ومهمة في تاريخ الجمهورية التركية، لكنه رأى أنه يتضمن نواقص وأوجه قصور ينبغي معالجتها.

وقال إن القانون لم يتضمن، وفق تقييمه، دور الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، الذي وصفه بأنه مهندس عملية السلام، كما لم يتطرق بصورة كافية إلى الديمقراطية والقضية الكردية ومطالب الحركة.

واعتبر أن اختزال العملية في إلقاء مقاتلي حركة حرية كردستان السلاح يمثل مقاربة ضيقة، مؤكدًا أن معالجة القضية تتطلب بحث جذور الصراع والأسباب التي أدت إلى ظهور الحركة المسلحة.

قره يلان يطالب بدور مباشر لعبد الله أوجلان

وشدد قره يلان على ضرورة أن يتولى الزعيم الكردي عبد الله أوجلان إدارة عملية السلام، معتبرًا أن تحقيق حريته الجسدية يمثل شرطًا أساسيًا لاستمرار المسار.

وقال إن الحركة مستعدة للانتقال من أرضية الحرب والسلاح إلى أرضية السياسة والقانون، مشيرًا إلى أن أوجلان طرح منذ سنوات خيار الحل السياسي وإنهاء الصراع المسلح.

وأضاف أن وجود الزعيم الكردي عبدالله أوجلان في العملية، وقيامه بإجراء لقاءات مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني وإقناعهم بالمرحلة الجديدة، من شأنه أن يساعد على إنجاح الانتقال إلى المسار السياسي.

ودعا قره يلان إلى تشكيل لجنة للعدالة وكشف الحقائق، للتحقيق في الانتهاكات التي شهدتها العقود الماضية خلال الصراع بين الدولة التركية والحركة الكردية، ومحاسبة المسؤولين عنها.

وقال إن فتح ملفات الماضي والتحقيق فيها يمكن أن يساهم في تحديد المسؤوليات والوصول إلى معالجة أكثر عدلًا للقضية، مؤكدًا استعداد الحركة للمشاركة في هذا المسار.

فتح صفحة جديدة مع تركيا

وأكد قره يلان أن الحركة تريد إنهاء حالة العداء مع الدولة التركية وفتح صفحة جديدة، موضحًا أن هدفها هو المشاركة ضمن جمهورية ديمقراطية بدل استمرار الصراع المسلح.

وأضاف أن السلام الدائم بين تركيا والحركة الكردية يمكن أن يحقق مكاسب واسعة للشعب التركي والمنطقة، معتبرًا أن الوصول إليه يتطلب استكمال الجوانب السياسية والقانونية التي لا يزال القانون الإطاري يفتقر إليها.

وأشار إلى أن الحركة، في حال تبنت تركيا مقاربة تستجيب لهذه المطالب، مستعدة للقيام بما يقع على عاتقها في عملية السلام.

وفي ختام رسالته، أكد قره يلان أن الحركة أنهت استراتيجية الكفاح المسلح وتتجه نحو مرحلة السياسة الديمقراطية، مع استمرارها في اعتبار «قفزة 15 آب» محطة تاريخية في مسار الحركة الكردية.

ودعا إلى مواصلة العمل من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي، مؤكدًا أن استكمال نواقص القانون الإطاري يمثل خطوة ضرورية للوصول إلى سلام دائم وإنهاء الصراع بين تركيا والحركة الكردية.

قد يهمك