قدّر تقرير إسرائيلي، اليوم الاثنين، أن القوة البشرية العسكرية لحركة حماس في غزة تتراوح بين 25 إلى 30 ألف مقاتل، بعد 3 سنوات من هجمات السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأظهرات صور يوم السبت من موكب جنازة في قطاع غزة، الفجوة بين الضرر البالغ الذي لحق بحماس والوجود الذي لا تزال الحركة قادرة على إظهاره على الأرض، فقد شوهد عشرات المسلحين في الموقع بوجوه مكشوفة، ويبدو أن عدداً كبيراً منهم أعضاء في حماس.
ووفق تقرير للقناة الـ12 العبرية، فقد تكبّدت حركة حماس خسائر فادحة طوال فترة الحرب، لكنها لا تزال تحافظ على بنيتها التحتية وقواتها البشرية، وإن كانت لا تزال الحركة بعيدة كل البعد عن وضعها قبل السابع من أكتوبر، محاولة في الوقت نفسه أن تكون بعيدة عن الاختفاء.
وبحسب القناة الـ12، فإن كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، قد عوّضت جزءاً من الخسائر البشرية، عبر تجنيد مقاتلين جدد، ليتراوح العدد الآن بين 25 إلى 30 ألفاً، بينما كان قبل السابع من أكتوبر يقدّر بنحو 40 ألفاً بحسب تقرير سابق للخارجية الأمريكية.
كما تواصل حماس، بحسب التقرير العبري، صيانة الأنفاق وتعزيز الطرق القائمة، لا سيما في المناطق الواقعة وراء الخط الأصفر، كما تشغل منشآت لإنتاج الصواريخ في مناطق لم تدخلها القوات الإسرائيلية وفي المراكز السكانية.
وبينما لا تُطلق حماس الصواريخ في هذه المرحلة، جزئياً بسبب الخوف من رد إسرائيلي، لكن القدرة الإنتاجية نفسها لا تزال قائمة، إذ تعمل الحركة في الوقت ذاته على الحفاظ على مخزونها من الأسلحة، بحسب التقرير العبري.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حماس بدأت مؤخراً بتوزيع الأسلحة على السكان المنتسبين إليها، والذين ليسوا بالضرورة أعضاءً رسميين في الحركة، إذ يُعتقد أن هذه الخطوة محاولة لإبقاء الأسلحة متاحة لأنصارها حتى في حال اضطرارها لتسليم أسلحتها مستقبلاً.
كما يلفت التقرير العبري إلى استمرار نشاط عمليات تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيّرة، مشيراً في المقابل إلى أنه لا يوجد تقدير لحجم التهريب، لكن استمرار هذه الظاهرة بحد ذاته يدل على أن الحركة، حتى بعد سنوات من القتال، لا تزال تسعى لإعادة بناء قدراتها.
وخلُص التقرير العبري إلى أن الصورة العامة لحماس ما بعد 7 أكتوبر هي "تنظيم منهك بشدة، لكنه لا يزال يحتفظ بعشرات الآلاف من المسلحين، وبنية تحتية تحت الأرض، وقدرات إنتاجية محلية، وقنوات للتعزيزات".