بث تجريبي

الحوثيون يستهدفون باب المندب والمخا بـ7 صواريخ باليستية في هجوم واسع

قصفت جماعة الحوثيين، اليوم الإثنين، منطقة باب المندب بخمسة صواريخ باليستية متتالية، فيما استهدفت مدينة المخا بصاروخين، في تصعيد جديد على الساحل الغربي لليمن.

وقالت مصادر محلية إن خمسة صواريخ باليستية سقطت في بلدة العرضي بمنطقة باب المندب، ما تسبب في انفجارات عنيفة، وأسفر القصف عن تدمير سفينة خشبية كانت راسية في المنطقة، إلى جانب إلحاق أضرار بمقر تستخدمه قوات خفر السواحل لحماية الممر الملاحي الدولي.

وأوضحت المصادر أن الصواريخ الخمسة أُطلقت من مدينة إب ومنطقة الحوبان شرق تعز، بينها صاروخان أُطلقا من موقع كان يضم سابقًا مقر قيادة اللواء 170 للدفاع الجوي في جبل أومان.

استهداف المخا

بالتزامن مع قصف باب المندب، أطلق الحوثيون صاروخين باليستيين باتجاه مدينة المخا المأهولة بالسكان، ما أدى إلى وقوع انفجارين عنيفين.

وقال شهود عيان إن أحد الصاروخين سقط في شارع الكهرباء بالقرب من محطة الألوية الشمسية التي تمد المدينة بالكهرباء، وسط تصاعد المخاوف من تأثير الهجمات على المنشآت والخدمات المدنية.

وتأتي هذه الضربات بعد سلسلة هجمات حوثية طالت مناطق مأهولة بالسكان في المخا وباب المندب، باستخدام عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة المفخخة، وأسفرت، وفق المصادر، عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين وأفراد حرس أمن المنشآت.

تصعيد على الساحل الغربي

وشهدت مناطق الساحل الغربي لليمن تصعيدًا واسعًا من جانب الحوثيين خلال الفترة الأخيرة، مع تكرار استهداف المنشآت والأعيان المدنية، ولا سيما مدينة المخا، التي تُعد من أبرز مدن الساحل الغربي المطلة على البحر الأحمر.

ويربط مراقبون هذا التصعيد بمحاولات زيادة الضغط على الملاحة في منطقة باب المندب، في ظل الأهمية الاستراتيجية للممر المائي لحركة التجارة الدولية.

تزامن مع انتهاء مهلة واشنطن وطهران

ويتزامن التصعيد الحوثي مع انتهاء مهلة الستين يومًا التي حددتها مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي حالة الحرب بين البلدين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد وقعا في 17 يونيو/حزيران إطارًا للتفاهم يتكون من 14 بندًا، بمشاركة باكستان في جهود الوساطة ودعم من دول إقليمية أخرى.

وجاء التفاهم بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الصراع، الذي تسبب في اضطرابات واسعة بحركة التجارة الدولية، ولا سيما تجارة النفط والغاز.

ونصت المذكرة على وقف الأعمال العدائية والعمل على التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، إلى جانب معالجة عدد من الملفات الخلافية، بينها البرنامج النووي الإيراني.

كما تضمنت التفاهمات ترتيبات مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف بعض القيود المالية المفروضة على إيران، إضافة إلى تحديد إطار للمفاوضات المستقبلية بشأن الملف النووي.

وانتهت مهلة الستين يومًا عند منتصف ليل الإثنين، دون الإعلان عن التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي ظل تعثر المسار الأمريكي الإيراني، يرى مراقبون أن تصعيد الحوثيين في باب المندب قد يشكل إحدى أدوات الضغط المرتبطة بالصراع الإقليمي، لما يمثله الممر من أهمية مباشرة لحركة التجارة العالمية.

قد يهمك