تواصل الحكومة العراقية مفاوضاتها مع الفصائل المسلحة بشأن تسليم السلاح وفق خطة وجدول زمني محدد، بالتزامن مع توجه بغداد إلى إعادة تنظيم علاقاتها الأمنية بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، والبحث عن شراكة دفاعية ثنائية مع الولايات المتحدة ودول أخرى.
وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن الحكومة تجري مفاوضات مع الفصائل المسلحة لتسليم أسلحتها ضمن خطة وجدول زمني محدد، موضحًا أن هناك خطة ثابتة تتوقع الحكومة بموجبها تسليم الفصائل أسلحتها، وأن غالبية أعضاء الحكومة متفقون على هذا التوجه.
وأعلنت الحكومة العراقية تمديد المهلة الخاصة بحسم ملف سلاح الفصائل المسلحة إلى موعد أقصاه 30 يونيو/حزيران 2027.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن الأول من أكتوبر/تشرين الأول يمثل «بداية جادة» لمعالجة ملف السلاح الموجود خارج سيطرة الدولة، مشددًا على ضرورة الالتزام بالالتزامات الدستورية ووضع خارطة طريق وجداول زمنية لإنهاء الملف في موعد لا يتجاوز 30 يونيو/حزيران 2027.
وأكد رئيس الوزراء أن اتخاذ قرارات الحرب والسلام يجب أن يبقى من اختصاص السلطات الدستورية، بما يمنع أي تحرك عسكري خارج الأطر التي يحددها الدستور.
وأعلنت عدة فصائل عراقية التزامها بالجدول الزمني المتفق عليه لتسليم السلاح، وهو ما رحب به رئيس الوزراء العراقي.
بغداد تبحث شراكة دفاعية مع واشنطن
وبالتزامن مع ملف سلاح الفصائل، أعرب وزير الخارجية العراقي عن أمل بلاده في إقامة شراكة دفاعية ثنائية مع الولايات المتحدة ودول أخرى، بعد انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق.
وقال فؤاد حسين إنه يعتزم عقد لقاءات مع مسؤولين في وزارتي الخزانة والخارجية الأمريكيتين، مشيرًا إلى أن العراق يرتبط بعلاقة وثيقة مع الولايات المتحدة.
وجاء ذلك بعد مغادرة آخر قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأراضي العراقية، الأربعاء، بعد نحو 12 عامًا من المهمة التي بدأت لمواجهة تنظيم «داعش»، وذلك وفق الترتيبات التي توصلت إليها بغداد وواشنطن عام 2024.
وأكدت الولايات المتحدة مغادرة آخر قواتها قاعدة عسكرية في أربيل، لتنتقل العلاقة الأمنية بين البلدين إلى إطار ثنائي بدلًا من مهمة التحالف الدولي.
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، الأربعاء، الانتهاء رسميًا من عملية «العزم الصلب» في العراق، في خطوة تمهد لمرحلة جديدة من التعاون الأمني بين بغداد وواشنطن.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مساعي الحكومة العراقية لحصر قرار السلاح والحرب والسلام ضمن مؤسسات الدولة، بالتوازي مع إعادة صياغة شكل التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في البلاد.