حددت الحكومة العراقية 30 يونيو/حزيران 2027 موعدًا أقصى للانتهاء من ملف معالجة السلاح خارج سيطرة الدولة، في إطار خارطة طريق قالت إنها تهدف إلى ترسيخ سيادة الدولة والالتزام بالاستحقاقات الدستورية.
وقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في بيان، الخميس، إن الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2026 يمثل "بداية جادة" لمعالجة ملف السلاح خارج سيطرة الدولة، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق وانسحاب قواته بشكل كامل.
وأكد الزيدي أن الحكومة ستعمل وفق الدستور على حصر قرار الحرب والسلم بالسلطات الدستورية، ومنع أي عمل عسكري خارج إطار الدولة، مشيرًا إلى أن خارطة الطريق الخاصة بمعالجة ملف السلاح تتضمن جداول زمنية لا تتجاوز 30 يونيو/حزيران 2027.
وأضاف أن الحكومة ستعمل على نزع سلاح "كل المجاميع المسلحة غير العراقية" الموجودة على الأراضي العراقية، بما يسهم في حماية أمن البلاد واستقرارها وضبط حدودها.
وشدد رئيس الوزراء العراقي على رفض استخدام الأراضي والأجواء العراقية منطلقًا أو ممرًا لأي أعمال تهدد أمن دول الجوار، كما أكد رفض استخدام أراضي أو أجواء أي دولة للاعتداء على العراق، استنادًا إلى مبادئ السيادة المتبادلة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وفي السياق ذاته، أعلن الزيدي أن الحكومة ستباشر دعم المؤسسات الأمنية من خلال شراء منظومة دفاع جوي متكاملة، بهدف تعزيز قدرة الدولة على حماية أجوائها وترسيخ سيادتها الجوية.
ويأتي الإعلان بعد انتهاء المهلة السابقة التي حددتها الحكومة للفصائل المسلحة لمعالجة ملف سلاحها، والتي انتهت الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول.
وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" اختتام المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق ضمن عملية "العزم الصلب"، بعد نحو 12 عامًا من العمليات التي استهدفت تنظيم داعش.
وقال البنتاغون إن الانسحاب المنظم لقوات ومعدات التحالف من قاعدة أربيل الجوية يمثل ختام المهمة العسكرية التي أسهمت في هزيمة تنظيم داعش في العراق، مؤكدًا أن قوات الأمن العراقية ستتولى مواصلة جهود تأمين البلاد وملاحقة فلول التنظيم.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم التدريب والدعم الاستخباراتي للقوات العراقية، في إطار التعاون الأمني بين البلدين.