بث تجريبي

جوان عمر: تدريس الكردية في سوريا اختبار حقيقي لانتقال الدولة نحو نموذج ديمقراطي يستوعب تعدد الهويات

أكد جوان عمر، أستاذ محاضر للغة الكردية في جامعة روج آفا، أن الاعتراف باللغة الكردية وضمان الحق في التعليم بها في المناطق ذات الغالبية الكردية يمثلان أكثر من مجرد مكسب ثقافي، مشدداً على أن هذا الحق يشكل اختباراً عملياً لمدى انتقال سوريا من نموذج الدولة التي تفرض هوية واحدة إلى نموذج الدولة الديمقراطية التي تستوعب تعدد الهويات في إطار المواطنة المشتركة.

وقال عمر، في تصريحات خاصة لموقع المبادرة، إن إتاحة التعليم باللغة الكردية بصورة مستقرة ومتساوية، مع ضمان حمايتها قانونياً ونصّاً دستورياً، من شأنها أن تعكس تحولاً حقيقياً في التعامل مع التنوع الثقافي واللغوي داخل سوريا.

وأضاف أن نجاح الدولة في تحويل هذا الحق إلى ممارسة تعليمية فعلية ومستقرة، تتيح للطلاب في المناطق ذات الغالبية الكردية التعلم بلغتهم الأم، سيكون أحد أبرز المؤشرات على مدى جدية مسار التحول الديمقراطي في البلاد.

وأوضح أستاذ اللغة الكردية بجامعة روج آفا أن تطبيق هذا الحق يرتبط أيضاً بمدى نجاح اتفاق 29 كانون الثاني في الانتقال من كونه تفاهمًا سياسياً إلى مسار أوسع للاندماج الديمقراطي، يقوم على الاعتراف بالتعددية وضمان حقوق مختلف مكونات المجتمع السوري.

وأشار عمر إلى أن الاعتراف القانوني باللغة الكردية يمثل خطوة إيجابية، لكنه لا يكفي بمفرده لإثبات نجاح عملية الاندماج، ما لم يصاحبه تطبيق عملي يضمن حق التعليم باللغة الكردية ويحميه بصورة متساوية ومستدامة.

وشدد على أن تحويل الاعتراف باللغة الكردية إلى واقع داخل المؤسسات التعليمية سيبعث برسالة واضحة بشأن طبيعة الدولة السورية الجديدة، ومدى قدرتها على بناء نموذج يقوم على المواطنة المشتركة واحترام التنوع اللغوي والثقافي، بدلاً من فرض هوية واحدة على جميع مكونات المجتمع.

قد يهمك