بث تجريبي

ترامب يطرح سوريا كبديل محتمل لمضيق هرمز لنقل نفط العراق إلى المتوسط

طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية أن تكون سوريا مسارًا بديلًا لمضيق هرمز، في ظل الاضطرابات التي تعرقل حركة نقل النفط عبر الممر المائي الاستراتيجي.

ويأتي الطرح في وقت تتجه فيه الولايات المتحدة ودول المنطقة إلى البحث عن طرق بديلة لنقل الطاقة بعيدًا عن مضيق هرمز، وسط اهتمام متزايد بدور سوريا في هذا المسار. وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك قد قال إن هناك حاجة إلى إيجاد بدائل لمضيق هرمز والبحر الأحمر، مشيرًا إلى إمكانية أن تلعب سوريا دورًا عبر خطوط الأنابيب.

خط كركوكبانياس 

وفي هذا السياق، برزت خطة لإعادة تأهيل خط النفط الذي يربط العراق بسوريا، ويمتد من منطقة كركوك وصولًا إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط، بما يوفر للعراق منفذًا لتصدير النفط بعيدًا عن الخليج ومضيق هرمز.

وكان العراق وسوريا قد وقعا اتفاقًا لإعادة بناء خط الأنابيب، فيما وافق مجلس الوزراء العراقي على خطوات لإنشاء مسار لنقل النفط الخام عبر سوريا إلى البحر المتوسط، ضمن مساعي بغداد لتنويع منافذ التصدير.

وتطرح الخطة مسارًا يمتد من مناطق النفط العراقية، مرورًا بالأراضي السورية، وصولًا إلى الساحل السوري، بما يعيد إحياء الطريق النفطي الذي كان قائمًا بين كركوك وبانياس.

صفقات نفطية ودور توم براك

وبحسب التقرير الذي يستند إليه الطرح المتداول، فإن الإدارة الأمريكية، عبر مبعوثها توم براك، نجحت في إبرام صفقات نفطية واستثمارية مع العراق وسوريا بقيمة إجمالية ضخمة، بينها صفقات قُدرت بنحو 200 مليار دولار مع العراق و135 مليار دولار مع سوريا.

ويقدم التقرير براك باعتباره أحد أبرز مهندسي هذه التفاهمات والصفقات، في إطار تحرك أمريكي أوسع لإعادة ترتيب مسارات الطاقة في المنطقة وربط العراق وسوريا بممرات تصدير بديلة.

وتشير تقارير أخرى إلى أن براك لعب دورًا في الدفع باتجاه إعادة إحياء خط كركوك–بانياس، فيما تتحدث مصادر عن خطة أمريكية لربط العراق وسوريا ودول الخليج بمسارات يمكنها تجاوز مضيق هرمز.

من الفاو وكركوك إلى بانياس

ويطرح هذا التصور مسارًا نفطيًا يمتد من العراق، بما في ذلك مناطق الإنتاج في كركوك والجنوب، ثم عبر الأراضي العراقية باتجاه سوريا وصولًا إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط.

وفي حال تنفيذ مشروعات الربط المقترحة، فإنها قد تمنح العراق طريقًا إضافيًا لتصدير النفط إلى الأسواق العالمية، وتقلل من الاعتماد على مسارات التصدير البحرية المرتبطة بمضيق هرمز، الذي أصبح محورًا رئيسيًا للمخاطر الجيوسياسية وتأمين إمدادات الطاقة.

وتكتسب هذه الخطط أهمية أكبر في ظل تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وارتفاع المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط، ما يدفع الدول المنتجة والمستوردة إلى البحث عن طرق بديلة وأكثر تنوعًا لنقل الطاقة.

وبذلك، قد تتحول سوريا، في حال تنفيذ هذه المشروعات، إلى ممر رئيسي لنقل جزء من النفط العراقي نحو البحر المتوسط، في تحول استراتيجي قد يعيد رسم خريطة طرق الطاقة في المنطقة.

قد يهمك