تعتزم أوكرانيا تخصيص نحو ثلثي إجمالي نفقاتها في مشروع موازنة عام 2027 لقطاعي الأمن والدفاع، في ظل استمرار الحرب مع روسيا وارتفاع كلفتها المالية.
وأقرت الحكومة الأوكرانية مشروع موازنة 2027 وأحالته إلى البرلمان، متضمنًا تخصيص نحو 4.885 تريليون هريفنيا لقطاعي الأمن والدفاع، بما يعادل نحو 43.8% من الناتج المحلي الإجمالي.
وبحسب بيانات وزارة المالية الأوكرانية، يبلغ إجمالي الإنفاق المتوقع في مشروع الموازنة نحو 7.272 تريليون هريفنيا، ما يجعل مخصصات الأمن والدفاع تقترب من ثلثي الإنفاق الحكومي المخطط للعام المقبل.
وتتضمن مخصصات الأمن والدفاع نحو 1.792 تريليون هريفنيا لأجور العاملين والمستحقات المرتبطة بها، بينما يخصص نحو 2.299 تريليون هريفنيا لشراء الأسلحة والمعدات العسكرية.
كما تتضمن الموازنة نحو 499.9 مليار هريفنيا لنفقات أخرى، و264.9 مليار هريفنيا كاحتياطي مالي، إلى جانب 30 مليار هريفنيا كضمانات حكومية لشراء الأسلحة والمعدات.
وقالت الحكومة الأوكرانية إن احتياجات قطاع الدفاع لعام 2027 تتجاوز الموارد التي تستطيع الدولة توفيرها من إيراداتها الداخلية، في ظل ارتفاع تكلفة الحرب واستمرار الضغط على المالية العامة.
وتتوقع أوكرانيا أن تصل إيرادات موازنة 2027 إلى نحو 5.648 تريليون هريفنيا، مقابل إجمالي نفقات يبلغ نحو 7.272 تريليون هريفنيا.
وتقدر وزارة المالية احتياجات البلاد من الدعم الدولي خلال العام المقبل بنحو 52.6 مليار دولار، مع الاعتماد على تمويل من الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبريطانيا وشركاء دوليين آخرين.
وكانت رويترز قد أفادت بأن مشروع الموازنة يتضمن إنفاقًا دفاعيًا قياسيًا، في وقت تتزايد فيه كلفة الحرب وتحتاج كييف إلى مزيد من الدعم المالي الخارجي.
وإلى جانب الإنفاق المحلي، تتوقع الحكومة الأوكرانية الحصول على مساعدات عسكرية ومادية من الشركاء الدوليين، تشمل صواريخ وأسلحة ومعدات عسكرية وذخائر، بقيمة لا تقل عن تريليون هريفنيا وفق تقديرات الحكومة.
وفي المقابل، يتضمن مشروع الموازنة زيادة في عدد من بنود الإنفاق المدني، بينها التعليم والرعاية الصحية ودعم المحاربين القدامى والنازحين داخليًا، إلى جانب برامج التنمية الاقتصادية والدعم الاجتماعي.
ومن المقرر أن يواصل البرلمان الأوكراني دراسة مشروع الموازنة قبل استكمال إجراءات إقراره، فيما تظل احتياجات الدفاع والتمويل الخارجي من أبرز التحديات التي تواجه المالية العامة في البلاد مع استمرار الحرب.
من زوايا العالم