بث تجريبي

أسواق التنبؤ تميل للديمقراطيين في سباق السيطرة على مجلس الشيوخ

تشير مؤشرات أسواق التنبؤ إلى تحسن فرص الديمقراطيين في انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ الأمريكي خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، مع اقتراب حظوظ الحزبين من التعادل في عدد من السباقات الحاسمة.

وأظهرت منصة "كالشي" لتداول التوقعات تقدم الديمقراطيين في سوق السيطرة على مجلس الشيوخ لعام 2026 بنسبة 53% مقابل 47% للجمهوريين، فيما سجلت منصة "بولي ماركت" تقديرات بلغت 54% للديمقراطيين مقابل 48% للجمهوريين.

كما انتقل الديمقراطيون، وفق توقعات نيت سيلفر لانتخابات التجديد النصفي، من وضع "سباق متكافئ" أو "غير محسوم" إلى خانة المرشح الأوفر حظا للسيطرة على المجلس.

وبحسب "كالشي"، يمثل هذا أول تقدم للديمقراطيين على المنصة منذ أبريل الماضي، وجاء التحول مع تفاعل المتداولين مع استطلاعات رأي جديدة وتطورات الحملات الانتخابية قبل التصويت المقرر في 3 نوفمبر.

ويملك الجمهوريون حاليا 53 مقعدا في مجلس الشيوخ مقابل 47 للديمقراطيين، ما يعني حاجة الديمقراطيين إلى تحقيق مكسب صاف من أربعة مقاعد للسيطرة على المجلس.

وارتفعت أحدث توقعات نيت سيلفر لاحتمال سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ إلى 58.6%، مقارنة بـ50.6% في 6 سبتمبر، بزيادة قدرها 8 نقاط مئوية خلال ثمانية أيام.

وأظهر استطلاع أجرته كلية إيمرسون في أغسطس بشأن التفضيل العام للحزب في انتخابات الكونغرس تقدم الديمقراطيين بنسبة 51% مقابل 43% للجمهوريين، بعدما كان الفارق 11 نقطة في يوليو، قبل أن يتقلص إلى 8 نقاط.

ورغم تحسن مؤشرات الديمقراطيين على المستوى الوطني، فإن السيطرة على مجلس الشيوخ ستتحدد من خلال سباقات منفصلة في الولايات، ما يجعل النتائج الفعلية مرتبطة بأداء المرشحين والظروف السياسية المحلية في كل ولاية.

وتشير بيانات إيمرسون إلى استمرار تقدم الديمقراطيين في التفضيل الحزبي الوطني لأكثر من عام، إذ تعادل الحزبان عند 43% في أغسطس 2025، قبل أن يتقدم الديمقراطيون إلى 48% مقابل 42% في يناير 2026.

ولا تعني هذه المؤشرات الوطنية بالضرورة نتائج انتخابات مجلس الشيوخ، إذ ينتخب أعضاء المجلس على مستوى الولايات، وقد تؤدي شعبية المرشح أو تاريخه السياسي المحلي إلى نتائج تختلف عن الاتجاه العام للتصويت على المستوى الوطني.

وفي أسواق التنبؤ، كان الجمهوريون يتمتعون بأفضلية تجاوزت 80% عند افتتاح سوق "كالشي" في نوفمبر 2024، مقابل أقل من 20% للديمقراطيين، قبل أن تتقلص الفجوة تدريجيا خلال 2025 وتقترب الاحتمالات من التعادل في مارس الماضي.

كما أظهرت بيانات "بولي ماركت" اتجاها مشابها، مع تقدير سيطرة الديمقراطيين على المجلس عند 54% مقابل 48% للجمهوريين، وبحجم تداول يقارب 4.45 مليون دولار.

وتعكس أسعار أسواق التنبؤ مواقف المتداولين وسلوكهم، ولا تمثل استطلاعا تمثيليا للرأي العام، لذلك تبقى نتائجها مؤشرا على توقعات المشاركين في السوق وليست نتيجة انتخابية مؤكدة.

وبحسب تصنيفات تقرير "كوك السياسي" الصادر في 20 أغسطس، من بين 35 سباقا على مقاعد مجلس الشيوخ، تصنف 9 سباقات على أنها محسومة للديمقراطيين، وواحد مرجح لصالحهم، و3 تميل إليهم، مقابل 14 محسومة للجمهوريين، واثنين مرجحين لصالحهم، بينما لا يوجد سباق مصنف حاليا على أنه يميل للجمهوريين.

وتتركز المنافسة في 6 سباقات متقاربة، بينها سباق واحد يميل للديمقراطيين وخمسة تميل للجمهوريين، في ولايات ألاسكا وأيوا ومين وأوهايو وتكساس، وفقا للتصنيف المذكور.

وبناء على هذه الخريطة الانتخابية، سيصل الحزبان إلى 47 مقعدا لكل منهما قبل حسم السباقات الستة المتقاربة، ما يعني حاجة الديمقراطيين إلى الفوز في أربعة منها للوصول إلى أغلبية 51 مقعدا مقابل 49، بينما يؤدي الفوز بثلاثة فقط إلى مجلس منقسم بالتساوي، مع أفضلية للجمهوريين في حالة التعادل.

قد يهمك