أكد الزعيم الكردي عبد الله أوجلان أن عملية السلام مع الكرد في تركيا دخلت مرحلة تتطلب تنفيذ خطوات عملية دون تأخير، مشددًا على ضرورة ضمان إرادة السلام من خلال ترتيبات قانونية وسياسية واضحة وملموسة.
وجاءت تصريحات أوجلان عقب لقاء جمعه، الأحد 13 سبتمبر، مع وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب «DEM Parti» في جزيرة إمرالي، حيث ناقش الجانبان تطورات عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا، والخطوات اللازمة لدفعها إلى الأمام، إلى جانب التطورات الإقليمية وانعكاساتها على مسار العملية.
وقال أوجلان إن هدفه يتمثل في تحقيق السلام والانتقال بالقضية إلى المجال السياسي، موضحًا أن إنهاء العمل المسلح ينبغي أن يقابله تعزيز السياسة الديمقراطية وبناء مجتمع ديمقراطي.
خطوات عملية بعد إقرار القانون
وشدد الزعيم الكردي عبد الله أوجلان على أن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي وصلت إلى مرحلة تتطلب تحمل المسؤوليات التاريخية دون تأخير، معتبرًا أن اتخاذ خطوات عملية متبادلة وتفعيل اللجان المعنية بعد إقرار القانون يمثلان ضرورة لدفع العملية إلى الأمام.
وأشار إلى أن تركيا أمام فرصة تاريخية لتحقيق السلام الدائم والحل الديمقراطي، داعيًا جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على تحويل هذه الفرصة إلى خطوات ملموسة.
وأكد أوجلان أن إرادة السلام لا ينبغي أن تبقى في إطار التصريحات، مشددًا على أن ضمانها من خلال ترتيبات قانونية وسياسية ملموسة يمثل مهمة لا تحتمل التأجيل.
أوجلان: التطورات الإقليمية تؤثر في عملية السلام
وتطرق الزعيم الكردي إلى التطورات في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي تهدف إلى توفير ظروف تتيح لشعوب المنطقة ومختلف مكوناتها الدينية والقومية العيش في سلام وحرية ومساواة.
وأوضح أن التطورات الإقليمية تؤثر بصورة مباشرة في مسار عملية السلام مع الكرد في تركيا، داعيًا إلى التعامل مع القضايا الإقليمية من خلال الحوار والتفاوض، بما يسهم في الحد من محاولات التصعيد والاستفزاز.
كما أشار إلى ضرورة تقييم التطورات في شمال وشرق سوريا ضمن هذا الإطار، بالنظر إلى ارتباط التطورات الإقليمية بمسار عملية السلام في تركيا.
من جانبه، أكد وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب «DEM Parti» أن المقاربة الأساسية التي طرحها أوجلان تركز على تحقيق السلام الدائم، وتعزيز السياسة الديمقراطية، ودفع عملية التحول الديمقراطي في تركيا.
وشدد الوفد على أن الطريق أمام السلام لا يزال مفتوحًا، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب إرادة سياسية وخطوات عملية قادرة على دفع عملية السلام مع الكرد في تركيا إلى الأمام.