قال محمد أوجوم، المستشار البارز للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، إن أردوغان يعتزم الترشح مجددا في الانتخابات الرئاسية المقبلة، والمقرر إجراؤها في 2028.
ونقلت وسائل إعلام تركية، بينها قناة "إن تي في" وصحيفة "جمهوريت"، عن أوجوم قوله إن الانتخابات يمكن إجراؤها في 16 أبريل 2028، حال حصول قرار الدعوة إلى انتخابات مبكرة على تأييد 360 نائبا في البرلمان التركي.
وبموجب الجدول الانتخابي المقرر حاليا، من المفترض أن تُجرى الانتخابات التركية في مايو 2028.
ويشغل أردوغان منصب رئيس تركيا منذ عام 2014، بعد انتقال البلاد إلى النظام الرئاسي، ويسعى حزب العدالة والتنمية وحلفاؤه إلى حسم الترتيبات السياسية والانتخابية للمرحلة المقبلة.
وكان رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، عبد الحميد غول، قال إنّه «لا يوجد أي عائق قانوني أو دستوري أمام ترشح أردوغان مجددًا لمنصب الرئاسة».
جدل قانوني ودستوري
ويأتي التصريح في ظل استمرار النقاش السياسي في تركيا بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة وإمكانية إجراء انتخابات مبكرة، وسط حديث داخل الحزب عن ملاءمة التوقيت وإمكانية اتخاذ ترتيبات سياسية ودستورية تمهّد لإعادة ترشيح أردوغان.
وتفتح تلك التصريحات الباب أمام استمرار النقاش بشأن الخطوات السياسية المقبلة، خصوصًا ما يتعلق بموعد الانتخابات وإمكانية اللجوء إلى انتخابات مبكرة.
وكان أردوغان قد انتُخب رئيسًا في ظل النظام الرئاسي الحالي عام 2018، ثم أُعيد انتخابه عام 2023، كما سبق أن تولى الرئاسة عام 2014 في ظل النظام البرلماني السابق، وهو ما أثار جدلًا بشأن احتساب تلك الولاية ضمن الحد الدستوري للولايات الرئاسية.
وينص الدستور التركي على إمكانية ترشح الرئيس لولاية إضافية إذا قرر البرلمان إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية مبكرًا خلال الولاية الثانية، ويتطلب هذا القرار موافقة 360 نائبًا من أصل 600، وهو عدد لا يملكه تحالف أردوغان الحاكم منفردًا.
وسبق أن اقترح مستشار أردوغان، محمد أوتشوم، إجراء الانتخابات في 16 أبريل 2028، قبل موعدها المتوقع، بما يسمح بتفعيل الاستثناء الدستوري، وهو المقترح الذي أيده زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي.
كما يمثل تعديل الدستور لتغيير الحد الأقصى للولايات الرئاسية خيارًا آخر أمام أردوغان، إلا أن التحالف الحاكم لا يمتلك بمفرده العدد الكافي من النواب لإقرار تعديل دستوري.