بث تجريبي

المستشار الأول لـ"أردوغان": أوجلان سيتولى مهاماً في لجنة نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي

أعلن محمد أوتشوم، المستشار الأول للرئيس التركي ونائب رئيس مجلس سياسات القانون في الرئاسة، أن الزعيم الكردي عبدالله أوجلان سيتولى مهام في اللجنة الفرعية المختصة بتخلي حزب العمال الكردستاني عن السلاح والتنسيق الاستراتيجي، المنبثقة عن هيئة المتابعة والتقييم المشكلة في إطار عملية السلام والمجتمع الديمقراطي.

وقال أوتشوم، خلال لقاء مع صحفيين، إن هيئة المتابعة والتقييم أنشأت أربع لجان فرعية هي: لجنة تنسيق الشؤون القضائية والقانونية، ولجنة المتابعة والتثبت، ولجنة الاندماج والتكامل المجتمعي، ولجنة نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي. وأوضح أن أوجلان سيشارك في اللجنة الأخيرة، في إطار الدور المنوط به في عملية التخلي عن السلاح وإنهاء وجود حزب العمال الكردستاني.

وتأتي تصريحات أوتشوم بعد إنشاء الإطار القانوني للعملية، إذ أقر البرلمان التركي في أغسطس الماضي قانون "تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي"، الذي دخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، ونص على آليات لمتابعة عملية نزع السلاح وتسليم الأسلحة والتعامل مع الجوانب القانونية والاجتماعية المرتبطة بها.

وضع أوجلان

وأكد أوتشوم أن تكليف أوجلان بهذه المهمة لا يعني الإفراج عنه، مشيراً إلى أن الترتيبات التي جرى تنفيذها في سجن إمرالي تهدف إلى توفير البيئة المناسبة لتمكينه من أداء الدور المرتبط بالعملية.

وأشار أوتشوم إلى أن المكان الذي جرى إنشاؤه في إمرالي لأوجلان هو وحدة إضافية تابعة للسجن، وليس دليلاً على تغيير وضعه القانوني أو الإفراج عنه، مؤكداً أن توفير ظروف عمل أفضل له مرتبط بالدور الذي سيؤديه في عملية تصفية التنظيم ونزع سلاحه.

وفيما يتعلق بالوضع القانوني لأوجلان والكوادر القيادية، أوضح أوتشوم أن القانون الجديد يستثني من نطاقه الأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد المشدد قبل الأول من يونيو 2005، وهو ما يشمل أوجلان وعدداً من القيادات، وفق التفسير الذي قدمه.

المسار مستمر

وبشأن تطورات العملية، قال أوتشوم إن المسار مستمر وإن تقدماً يتحقق على الأرض، مشيراً إلى تصريحات لرئيس الوزراء العراقي وزيارة وزير الخارجية التركي إلى سوريا، معتبراً أن هذه التطورات تعزز القناعة بأن الخطوات العملية تتقدم.

ويرتبط ذلك أيضاً بالعمل على إعداد قرارات مجلس الأمن القومي التركي المرتقبة في نوفمبر، إذ يرى أوتشوم أن التطورات الميدانية ستكون عاملاً مهماً في تحديد الموقف الرسمي، وأن استمرار التقدم يمكن أن يدفع العملية نحو نتائج ملموسة.

صلاح الدين دميرتاش

وفي ملف صلاح الدين دميرتاش، الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي، قال أوتشوم إنه لا يوجد ما يمنعه من التقدم بطلب للاستفادة من الترتيبات القانونية الجديدة، إلا أن تحديد ما إذا كانت قضيته تدخل ضمن نطاق القانون أم لا سيكون من اختصاص المحكمة المعنية.

وأوضح أن المحكمة ستبحث في مدى انطباق القانون على الشخص والملف المرتبط بالتنظيم، على أن يكون القرار النهائي من اختصاص القضاء.

انتخابات الرئاسة التركية

أما بشأن الانتخابات التركية المقبلة، فجدد أوتشوم طرحه إجراء الانتخابات في 16 أبريل 2028، وهو التاريخ الذي يوافق ذكرى الاستفتاء على الانتقال إلى النظام الرئاسي.

وقال إن إجراء الانتخابات في هذا الموعد يتطلب أن يتخذ البرلمان قراراً بتجديد الانتخابات بأغلبية 360 نائباً، موضحاً أن احتمالية إجراء انتخابات في الربع الأخير من عام 2027 تبدو منخفضة، وأن مارس أو أبريل 2028 هما الموعدان الأكثر ارتباطاً بالجدول الانتخابي الذي يناقشه.

وكان أوتشوم قد طرح في يونيو الماضي تاريخ 16 أبريل 2028 باعتباره موعداً مقترحاً للانتخابات، موضحاً أن الموعد العادي للانتخابات المقبلة هو 7 مايو 2028، وأن تقديمها إلى 16 أبريل يعني تقديم موعدها بنحو ثلاثة أسابيع.

 

قد يهمك