كشف وفد إمرالي لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب عن تفاصيل اجتماعه مع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، الذي حمل رسائل لافتة بشأن مستقبل عملية السلام في تركيا، ودعا أوجلان إلى إرساء أساس قانوني جديد يضمن إنهاء الحرب وإزالة السلاح من المعادلة، مؤكدًا أن التحالف التاريخي بين الكرد والأتراك يمثل حجر الأساس لبناء مستقبل مشترك قائم على العدالة والمساواة وقانون الأخوة.
وجاء في نص البيان: "إلى وسائل الإعلام والرأي العام، بصفتنا وفد إمرالي لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî)، عقدنا، بعد فترة طويلة من الانقطاع، لقاءً شاملاً مع الزعيم الكردي عبدالله أوجلان، وخلال الاجتماع، جرى تقييم التطورات السياسية في المنطقة، وبناء المجتمع الديمقراطي، والمرحلة الراهنة التي بلغتها عملية السلام، إلى جانب الطريقة والأسلوب والشكل الذي ينبغي أن يتشكل بها القانون الإطاري بشكل مفصل.
وخلال اللقاء، أدلى أوجلان بالتقييمات التالية، طالباً مشاركتها مع الرأي العام: إن تصميمنا على اتخاذ الخطوات اللازمة، انطلاقاً من روح دعوة 27 شباط، وعلى حل القضية في إطار قانون الأخوة، لا يزال مستمراً، ونحن على أعتاب تحويل الشراكة والتحالف التاريخيين بين الكرد والأتراك، اللذين يشكلان حقيقة تاريخية راسخة في الأناضول، ولم ينفصلا عن بعضهما في جميع المراحل المفصلية، إلى أرضية قانونية، وإن الحقيقة التي تقول: "إذا فُصل الكردي عن التركي فلن يبقى الكردي، وإذا فُصل التركي عن الكردي فلن يبقى التركي"، تفرض ضرورة خلق قانون المساواة وإرساء حياة مشتركة.
ولقد حان الوقت لإرساء أرضية قانونية تراعي حساسيات جميع الأطراف، وإدراكاً منا بأن فتح هذا الطريق بصبر يشكّل فرصة تاريخية، ينبغي التخلي عن المقاربات العادية أو البسيطة أو الضيقة، والتي لا تخدم المستقبل، والعمل معاً على بناء حياة مشتركة.
وفي إطار التقرير الذي أعدّته لجنة الديمقراطية والأخوة والتضامن الوطني في البرلمان التركي، يجب على الجميع بذل قصارى جهدهم لإطلاق المسار الحقوقي والقانوني، ولإزالة السلاح والحرب تماماً من المعادلة، ولفتح صفحة جديدة بالكامل.
وإن التحالف الكردي–التركي يشكل حجر الأساس للمستقبل المشترك للأناضول. وفي كل خطوة سيتم اتخاذها، ينبغي أن نتخذ من ثقافة هذه الأرض أساساً لنا. ومن الممكن، عبر الإصلاحات القانونية، توفير ضمانة قانونية دائمة لهذا التحالف، والعيش بحرية وعلى قدم المساواة في ظل جمهورية ديمقراطية. كما أن من الضروري تحويل القانون السلبي إلى قانون إيجابي.
وإن التاريخ يمنحنا فرصة لبناء حياة مشتركة وفتح صفحة جديدة بالكامل قائمة على العدالة والمساواة، وأنا على ثقة تامة بأننا سنغتنم ونقيّم هذه الفرصة معاً".
ونحن، بصفتنا وفد إمرالي، نجد أن هذه الدعوة المهمة التي أطلقها عبدالله أوجلان دعوةً تاريخية، ونؤكد مجدداً أننا مصممون على مواصلة الحوار البنّاء مع جميع الجهات المعنية، وفي مقدمتها البرلمان التركي، والعمل على دفع هذه العملية قدماً بما يفضي إلى نتائج مثمرة، والوصول إلى حل دائم يستند إلى قانون الأخوة.