بث تجريبي

الطاقة والتجارة على الطاولة.. نواف سلام في بغداد لتعزيز الشراكة اللبنانية - العراقية

استقبل رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الأحد، نظيره اللبناني نواف سلام والوفد الوزاري المرافق له في القصر الحكومي ببغداد، في زيارة رسمية تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية، وتستهدف تعزيز التعاون الثنائي وفتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين.

يعقد الجانبان لقاءً ثنائياً يعقبه اجتماع موسع بمشاركة الوزراء المعنيين، لبحث ملفات التعاون في المجالات التنموية وقطاع الطاقة، إلى جانب مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أعلنه الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي.

وتتصدر ملفات الطاقة جدول أعمال الزيارة، إذ يسعى لبنان إلى تعزيز اتفاقات استيراد النفط العراقي بما يسهم في التخفيف من أزمة الكهرباء التي يعانيها، فيما يبحث العراق سبل توسيع حضوره الاقتصادي في السوق اللبنانية وتعزيز فرص التعاون الاستثماري بين البلدين.

كما تشمل المباحثات ملفات التبادل التجاري والاستثماري، والربط المصرفي والمالي، وتنظيم أوضاع العمالة اللبنانية في العراق، فضلاً عن التعاون الأمني ومكافحة التهريب، بما يعكس رغبة مشتركة في تطوير العلاقات الثنائية على مختلف المستويات.

ويرى متابعون للشأن العراقي أن الزيارة تأتي في إطار سياسة بغداد الهادفة إلى تعزيز انفتاحها على الدول العربية وتوسيع شراكاتها الإقليمية، معتبرين أن لبنان يمثل بوابة اقتصادية وثقافية مهمة للعراق في المنطقة.

في المقابل، ينظر متابعون للشأن اللبناني إلى العراق باعتباره أحد أهم الداعمين للبنان في ظل أزمته الاقتصادية الراهنة، وأن أي تفاهمات جديدة في مجالي الطاقة والتجارة من شأنها أن تسهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لكونها تحمل بعداً سياسياً واقتصادياً مزدوجاً، إذ تسعى بغداد إلى ترسيخ دورها الإقليمي من خلال بناء شراكات مستقرة مع محيطها العربي، فيما يأمل لبنان في تعزيز دعمه العربي وتنويع مجالات التعاون مع شركائه الإقليميين.

كما تمثل الزيارة فرصة لتنسيق المواقف إزاء التطورات الإقليمية، لا سيما الملفات المرتبطة بأمن الحدود وأمن الملاحة والتوترات التي تشهدها المنطقة، والتي تنعكس تداعياتها على البلدين.

وتؤكد مصادر حكومية أن اللقاءات المرتقبة ستشكل أرضية لإطلاق مسارات تعاون جديدة، بما يعزز العلاقات اللبنانية - العراقية ويخدم المصالح المشتركة للشعبين.

 

قد يهمك