شهدت مناطق عدة في جنوب لبنان، مساء الأربعاء، سلسلة من التفجيرات والقصف المدفعي الذي نفذته القوات الإسرائيلية، وسط دوي انفجارات سُمع في مناطق واسعة من محافظتي النبطية والجنوب، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وأفادت الوكالة بأن القوات الإسرائيلية نفذت تفجيرًا في بلدة زوطر الشرقية على ثلاث دفعات، ما أدى إلى دوي انفجارات قوية سُمع صداها في مدينة النبطية والمناطق المحيطة بها.
وفي قضاء صور، شهدت بلدة المنصوري تفجيرات عنيفة نفذتها القوات الإسرائيلية، تسببت في ارتجاجات قوية شعر بها سكان القرى المجاورة.
وتزامنت هذه التفجيرات مع قصف مدفعي إسرائيلي باستخدام قذائف ثقيلة استهدف بلدة حداثا، فيما سجلت المنطقة أيضًا تفجيرًا آخر في بلدة كفرتبنيت التابعة لقضاء النبطية.
ولم تتضمن المعلومات الأولية التي نشرتها الوكالة الوطنية للإعلام بيانات عن سقوط قتلى أو مصابين، كما لم تتضح بعد طبيعة الأضرار التي خلفتها التفجيرات والقصف.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القوات الإسرائيلية في الاحتفاظ بمواقع داخل جنوب لبنان، إلى جانب تنفيذ عمليات هدم وتفجير في عدد من البلدات القريبة من الحدود.
وكانت وكالة «أسوشيتد برس» قد وثقت خلال الأيام الماضية عمليات تفجير نفذتها طائرات مسيّرة إسرائيلية في بلدة المنصوري، وقال سكان إن العمليات طالت منازل ومنشآت عامة، من بينها مدرسة البلدة.
وفي 10 سبتمبر، أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير شبكة أنفاق ومنشآت عسكرية قال إنها تابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر، على مسافة نحو 15 كيلومترًا من الحدود، مشيرًا إلى تنفيذ تفجيرات ضخمة شعر بها سكان مناطق واسعة.
ويتزامن التصعيد مع تعثر تنفيذ إطار لوقف إطلاق النار رعته الولايات المتحدة في يونيو، كان ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان مقابل نزع سلاح حزب الله.
وتتمسك إسرائيل ببقاء قواتها داخل ما تصفه بـ«منطقة أمنية»، بينما يرفض حزب الله تسليم سلاحه قبل انسحاب القوات الإسرائيلية، ما يعقد جهود تثبيت وقف إطلاق النار.
وبحسب تقديرات نشرتها «رويترز»، لا يزال أكثر من 300 ألف شخص نازحين بسبب الحرب والعمليات العسكرية المستمرة في جنوب لبنان، في ظل استمرار التوترات الأمنية على امتداد المنطقة الحدودية.