انتقدا حزبا المساواة وديمقراطية الشعوب "ديم بارتي" والمؤتمر الديمقراطي للشعوب "HDK" في تركيا حملات الاعتقال التي طالت سياسيين وكتابًا وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، حيث أكدا أنها تتناقض مع الحديث عن السلام والحل الديمقراطي في تركيا.
وأصدر حزب المساواة وديمقراطية الشعوب بيانًا كتابيًا بشأن توقيف عدد كبير من الأشخاص، بينهم الرئيس المشارك لحزب إعادة التأسيس الاشتراكي "SYKP" مليح مرتجان تيتز.
وأكد الحزب أن المرحلة الراهنة تاريخية، في ظل النقاشات المتعلقة بالسلام والحل الديمقراطي، مشددًا على أن إسكات أصوات السياسيين والكتاب والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان أمر غير مقبول.
وقال الحزب: "نذكّر السلطة مرة أخرى بأن مسار السلام والمجتمع الديمقراطي لا يمكن أن يكون مقنعًا وموثوقًا أمام المجتمع، إذا جرى الحديث عن السلام من جهة، وتضييق المجال الديمقراطي من جهة أخرى".
وأضاف: "اللغة السلمية لا يمكن أن تتجاور مع ممارسات القمع"، مشيرًا إلى أن الطريق نحو تركيا يعيش فيها 86 مليون مواطن في سلام وأمان يمر عبر مزيد من القانون والديمقراطية والحريات.
الاعتقالات تتحول إلى أداة للقمع
من جانبه، انتقد المؤتمر الديمقراطي للشعوب "HDK" حملات التوقيف، معتبرًا أن الاعتقالات والاحتجازات تحولت إلى أداة للضغط السياسي.
وقال المؤتمر، في بيان نشره عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، إن العشرات جرى توقيفهم خلال العمليات الأمنية، بينهم الرئيس المشارك لحزب إعادة التأسيس الاشتراكي مليح مرتجان تيتز، إلى جانب أشخاص سبق أن نشطوا في حزب الشعوب الاشتراكي "ESP".
وأشار إلى أن هذه العمليات جاءت بعد أيام قليلة من مداهمات للشرطة واعتقالات وقيود على الوصول استهدفت مجتمع الميم، معتبرًا أن تتابع هذه الإجراءات يعكس نهجًا سياسيًا يقوم على تضييق المجالين السياسي والمجتمعي عبر الضغط.
واتهم "HDK" السلطة بتحويل التحقيقات والمداهمات والاعتقالات إلى وسيلة ضغط مستمرة على المعارضة، مؤكدًا مواصلة النضال والتضامن ضد ما وصفه بتجريم حق التنظيم والسياسة الديمقراطية والحراك المجتمعي المعارض.
وطالب المؤتمر بالإفراج الفوري عن جميع الموقوفين.