قُتل ثمانية فلسطينيين، فجر الأحد، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، رغم الإعلان عن التوصل إلى اتفاق يتضمن نزع سلاح حركة حماس وانسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من القطاع.
غارات على مناطق متفرقة
أعلن الدفاع المدني في غزة أن الغارات الإسرائيلية استهدفت مباني سكنية في عدة مناطق، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، أن غارة نفذتها مروحية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في جنوب دير البلح، ما أدى إلى مقتل رجل وزوجته وإصابة آخرين.
وفي مدينة غزة، أسفر قصف استهدف مبنى سكنيًا غرب المدينة عن مقتل رجل مسن وطفل، بينما أدت غارة أخرى على مبنى شمال غرب خان يونس إلى مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفل.
استهداف منشأة طبية
وكان الدفاع المدني أعلن، السبت، مقتل ثمانية أشخاص في قصف استهدف مستودعًا للأدوية والمستلزمات الطبية يتبع مستشفى شهداء الأقصى.
من جهتها، قالت وزارة الصحة في غزة إن القصف أدى إلى تدمير مخزنين للأدوية من أصل أربعة، وإلحاق أضرار كبيرة بمخزنين آخرين، إضافة إلى تضرر مبنى العيادات الخارجية بالمستشفى.
اتفاق يواجه اختبار التنفيذ
وجاءت الغارات بعد إعلان حركة حماس التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاحها، يتضمن وقف العمليات العسكرية وانسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
ونشر مجلس السلام، الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نص الاتفاق، فيما أكدت حماس التوصل إليه، بينما أعلنت إسرائيل موافقتها المبدئية على بنوده، مع تمسكها بضرورة وضع آلية واضحة وجدول زمني ملزم يضمن نزع سلاح حماس بالكامل قبل تنفيذ الانسحاب.
اتهامات متبادلة
ورغم الإعلان عن الاتفاق، أفادت تقارير باستمرار الغارات وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع، فيما اتهم مصدر أمني فلسطيني الجيش الإسرائيلي بمواصلة عملياته وخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مبنىً استخدمته عناصر من حركة حماس لتخزين الأسلحة، مؤكداً اتخاذ إجراءات مسبقة لتحذير السكان قبل تنفيذ الضربة.
دعوات للالتزام بالاتفاق
ودعت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، خلال لقاءات في القاهرة، إلى إلزام إسرائيل بوقف جميع العمليات العسكرية والالتزام الكامل ببنود الاتفاق.
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم إن تنفيذ الاتفاق بات مرهونًا بالموقف الإسرائيلي، داعيًا الوسطاء إلى ممارسة مزيد من الضغوط لضمان وقف العمليات العسكرية ومنع أي خروقات جديدة.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار، لا تزال العمليات العسكرية مستمرة في بعض مناطق القطاع، وسط مخاوف من أن تعرقل التطورات الميدانية تنفيذ الاتفاق وإعادة تثبيت التهدئة.
بين السطور
منبر الرأي