تباينت التصريحات الإسرائيلية بشأن بدء تنفيذ الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، في وقت تشير فيه تسريبات إلى احتمال إعلان رسمي، الأحد، عن إطلاق المرحلة الأولى من الاتفاق الإطاري بين الجانبين، قبيل زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في روما برعاية أمريكية، يتولى الجيش اللبناني تدريجياً المسؤولية الأمنية في مناطق تجريبية محددة، مقابل إعادة انتشار القوات الإسرائيلية على مراحل وفق آلية متفق عليها. وتم الاتفاق على أول منطقتين تجريبيتين، مع بحث تحديد مناطق إضافية لاحقاً.
ورغم ذلك، أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي لم يبدأ حتى الآن الانسحاب من المناطق التي ينتشر فيها، مشيرة إلى أن الجيش اللبناني يواصل دورياته في مواقعه الحالية دون تسلم أي مواقع جديدة. كما أُرجئ اجتماع عسكري ثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، كان مقرراً عقده عبر الاتصال المرئي، لأسباب تقنية.
في المقابل، ذكرت الهيئة نفسها في تقرير سابق أن الجيش الإسرائيلي يستعد لانسحاب وشيك من مناطق تجريبية، وأنه سيقدم للجيش اللبناني معلومات عن بنى تحتية مرتبطة بحزب الله لتولي التعامل معها، وسط مخاوف إسرائيلية من قدرة الجيش اللبناني على منع عودة نفوذ الحزب.
من جهتها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن الجيش اللبناني بدأ الانتشار في أول منطقة تجريبية شمال الحزام الأمني، بينما يستعد الجيش الإسرائيلي للانسحاب من منطقة ثانية لا تزال قواته موجودة فيها، مع توقع صدور إعلان رسمي عن بدء تنفيذ الاتفاق خلال الساعات المقبلة.
وأضافت الصحيفة أن المحادثات التي استضافتها روما تناولت أيضاً مقترحات لنشر قوات إيطالية للإشراف على تنفيذ الاتفاق ومراقبة إزالة الأسلحة التابعة لحزب الله، بعد اعتراض إسرائيل والولايات المتحدة على إسناد هذه المهمة إلى قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). ولا يزال المقترح الإيطالي قيد الدراسة.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة أحد جنوده بجروح متوسطة في حادث عملياتي وقع بجنوب لبنان.