كشف تقرير أمريكي عن وجود فجوات بين تصريحات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المواجهة مع إيران وبين التطورات التي أعقبتها، مشيرًا إلى أن عددًا من التقديرات السياسية والعسكرية والاقتصادية لم تتحقق كما توقعت واشنطن.
وأوضح التقرير أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين خلال فترة التصعيد مع طهران تضمنت توقعات بتحقيق نتائج سريعة في ملفات عدة، إلا أن التطورات اللاحقة أظهرت تحديات أمام تلك التقديرات.
توقعات اقتصادية لم تتحقق
وفي الملف الاقتصادي، أشار التقرير إلى أن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت توقع انخفاض أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أقل من ثلاثة دولارات للجالون خلال فترة قصيرة.
لكن مرور أكثر من أربعة أشهر دون الوصول إلى هذا المستوى، إلى جانب استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة وعودتها للارتفاع مع تصاعد التوترات، أثار تساؤلات حول دقة التوقعات الاقتصادية للإدارة الأمريكية.
موقف إيران من الاتفاق مع واشنطن
وتناول التقرير أيضًا تصريحات ترامب المتكررة التي أكد فيها أن إيران كانت تسعى بشدة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن التطورات اللاحقة أظهرت تمسك طهران بمطالبها وعدم استعدادها لتقديم تنازلات كبيرة، ما جعل هذه التقديرات محل جدل، وفقًا للتقرير.
جدل حول السيطرة الجوية على إيران
وفي الجانب العسكري، ركز التقرير على تصريحات ترامب ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث التي أكدت في بداية الحرب أن القوات الأمريكية والإسرائيلية تمتلك قدرة على فرض سيطرة شبه كاملة على الأجواء الإيرانية، وأن الدفاعات الإيرانية تعرضت للتقويض.
لكن التقرير أشار إلى أن تمكن إيران من إسقاط طائرتين أمريكيتين لاحقًا كشف، بحسب تقييمه، أن الحديث عن السيطرة الجوية الكاملة كان مبالغًا فيه ولم يعكس بشكل كامل طبيعة المواجهة العسكرية.
وأضاف أن التطورات الميدانية أظهرت استمرار قدرة إيران على استخدام بعض قدراتها الدفاعية والهجومية رغم الضربات التي تعرضت لها.