كشفت مصادر روسية مطلعة أن الرئيس فلاديمير بوتين لا يبدي في الوقت الحالي أي استعداد للدخول في مفاوضات سلام مع أوكرانيا، بل يميل إلى مواصلة العمليات العسكرية وربما تصعيدها خلال الفترة المقبلة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مقربة من الكرملين أن الرئيس الروسي لا يزال متمسكًا بأهدافه العسكرية، فيما رجح مصدران أن تشهد الحرب تصعيدًا جديدًا خلال الأشهر المقبلة، مؤكدين أن احتمالات ذلك مرتفعة.
وبحسب أحد المصادر، فإن الضربات التي نفذتها الطائرات المسيّرة الأوكرانية ضد منشآت نفطية وموانئ داخل روسيا عززت قناعة بوتين بضرورة الاستمرار في القتال وعدم تقديم تنازلات في هذه المرحلة.
وتتعارض هذه المعطيات مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد مؤخرًا أن بوتين يرغب في إنهاء الحرب، معتبرًا أن فرص التوصل إلى تسوية أصبحت أقرب مما يتوقعه كثيرون.
وكان ترامب قد أجرى خلال الأيام الماضية اتصالات هاتفية منفصلة مع كل من بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كما التقى الأخير على هامش قمة حلف شمال الأطلسي، حيث ناقش الجانبان، وفق تصريحات زيلينسكي، أفكارًا يمكن أن تسهم في دفع جهود السلام.
ووفق المصادر، يركز بوتين حاليًا على استكمال السيطرة على ما تبقى من إقليم دونباس شرقي أوكرانيا، رغم تباطؤ التقدم العسكري الروسي خلال العام الجاري، كما رفض مقترحات قدمها بعض مستشاريه تدعو إلى وقف إطلاق النار عند خطوط التماس الحالية.
وكان الرئيس الروسي قد رفض في يونيو الماضي دعوة زيلينسكي لعقد لقاء مباشر وإقرار هدنة، في حين أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن موسكو لا تزال منفتحة على حل سلمي، لكنها في الوقت نفسه تمتلك الإمكانات اللازمة لمواصلة ما تصفه بـ"العملية العسكرية الخاصة".
من جانبه، قال مسؤول أوكراني رفيع إن التقديرات الاستخباراتية في كييف تشير إلى أن موسكو تستعد لعمليات عسكرية جديدة داخل أوكرانيا، وربما لخطوات تصعيدية أخرى تتجاوز حدودها.