بث تجريبي

د. نبيل ميخائيل لـ"المبادرة": الضربات الأمريكية على إيران تهدف للضغط على طهران والحرس الثوري يقود تيار التصعيد

علق الدكتور نبيل ميخائيل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران، بالتزامن مع تجدد الضربات الأمريكية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن ما يجري يمثل "تطورات بالغة الخطورة والسلبية"، ولا يدعو إلى التفاؤل في ظل التصعيد الحالي.

وقال ميخائيل، في تصريحات خاصة لموقع "المبادرة"، إن هذه التطورات تعكس وجود أطراف داخل القيادة الإيرانية تسعى إلى المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، ولا تبدي رضاها عن مذكرة التفاهم، مشيرًا إلى أن ذلك يزيد من احتمالات تجدد الاشتباكات العسكرية، حتى وإن لم تكن على نطاق واسع.

وأضاف أن هناك تساؤلات مطروحة داخل الولايات المتحدة بشأن غياب مجتبى خامنئي عن جنازة والده، رغم ما يُثار حول دوره المحتمل داخل النظام الإيراني، في الوقت الذي حضر فيه أشقاؤه مراسم التشييع، معتبرًا أن هذه التساؤلات تعكس حالة من الغموض بشأن موازين القوى داخل القيادة الإيرانية.

تطورات أكثر خطورة

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التصعيد الحالي قد يقود إلى تطورات أكثر خطورة، من بينها تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، موضحًا أن إيران قد لا تحتاج إلى إعلان إغلاق المضيق رسميًا، إذ إن استهداف السفن أو البواخر العابرة سيكون كافيًا عمليًا لوقف حركة الملاحة، لأن أية سفينة لن تخاطر بالعبور في منطقة تشهد عمليات إطلاق نار.

وأكد ميخائيل أن هذا السيناريو ستكون له تداعيات سلبية على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يزال متفائلًا، إلى حد ما، بإمكانية استمرار الاتفاق ومناقشة العديد من بنوده، رغم التوترات الحالية.

عزلة إيران

ورأى أن التصرفات الإيرانية الأخيرة تؤدي إلى زيادة عزلتها على الساحة الدولية، وتمنح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبررات إضافية لموقفها المتشدد تجاه طهران، لافتًا إلى أن منتقدي ترامب كانوا يتساءلون عن أسباب الدخول في مواجهة مع إيران، إلا أن هذه التطورات - بحسب رأيه - تعزز الرواية الأمريكية بأن لدى إيران "نزعة عدوانية"، وهو ما ينذر بفترة طويلة من التوتر المصاحب لمذكرة التفاهم ووقف إطلاق النار.

وشدد على أن الموقف الحالي "في غاية الخطورة والسلبية"، محذرًا من أن أي تصعيد جديد قد يقود إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.

وسيلة ضغط؟

وحول ما إذا كانت الضربات الأمريكية تمثل بداية لعودة الحرب أم أنها مجرد وسيلة للضغط على إيران، رجح ميخائيل أن الهدف الأساسي منها هو ممارسة ضغوط على طهران من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته، لدفعها إلى احترام الاتفاق والالتزام بوقف إطلاق النار، وليس العودة إلى حرب شاملة في الوقت الراهن.

وفيما يتعلق بوجود تيار داخل إيران يرفض التهدئة مع الولايات المتحدة، قال ميخائيل إن التحليلات والتقارير الأمريكية تشير إلى أن هذا التيار ينطلق من الحرس الثوري الإيراني، معتبرًا أن الحرس الثوري هو "الحاكم الفعلي لإيران في معظم الأحوال"، وأنه يمثل الطرف الأكثر تشددًا في التعامل مع الولايات المتحدة ومسار التهدئة.

قد يهمك