تواجه مبادرات إنهاء الحرب في السودان عقبات جديدة، بعد اشتراط الجيش السوداني انسحاب قوات الدعم السريع بشكل كامل من المدن التي تسيطر عليها، قبل الموافقة على مقترح أمريكي يهدف إلى وقف القتال وفتح مسار سياسي للحل.
وبحسب وثائق نقلت عنها مصادر إعلامية، فإن الجيش السوداني أبدى موافقته على عدد من بنود المقترح الأمريكي، لكنه اعترض على بند يتعلق بالانسحاب المحدود لقوات الدعم السريع، مطالبًا بانسحابها من جميع المدن التي سيطرت عليها منذ مايو/أيار 2023.
تفاصيل المقترح الأمريكي
ويتضمن المقترح الذي طرحته واشنطن هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا، تمهيدًا لبدء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، إلى جانب إطلاق عملية انتقال سياسي يقودها المدنيون وصولًا إلى الانتخابات.
كما يشمل المقترح إنشاء آلية بإشراف الأمم المتحدة لدعم عمليات انسحاب محدودة لقوات الدعم السريع، مع إعطاء الأولوية لمناطق شمال دارفور وشمال كردفان، إضافة إلى العمل على تشكيل جيش وطني موحد وترتيبات لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج.
خلاف مستمر حول شروط السلام
ويعد ملف انسحاب قوات الدعم السريع من أبرز نقاط الخلاف في مسارات التفاوض السابقة، إذ يرى مراقبون أن تمسك الجيش بشرط الانسحاب الكامل يمثل عقبة أمام التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع.
وفي المقابل، يؤكد الجيش السوداني أن انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها يمثل خطوة أساسية لإنهاء الأزمة واستعادة الاستقرار في البلاد.
حرب مستمرة منذ 2023
وتستمر الحرب في السودان منذ أبريل/نيسان 2023، عقب اندلاع خلافات بين الجيش وقوات الدعم السريع بشأن ترتيبات دمج القوات والانتقال إلى مرحلة سياسية يقودها المدنيون.
وتسببت الحرب في أزمة إنسانية واسعة، شملت نزوح أعداد كبيرة من السكان وتفاقم أوضاع الغذاء والصحة، وسط جهود إقليمية ودولية متواصلة للتوصل إلى حل ينهي القتال.
منبر الرأي