بث تجريبي

خوفًا من الإطاحة.. نتنياهو يسعى لتوسيع نفوذه داخل «الليكود»

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انتقادات متصاعدة داخل حزب "الليكود"، بعد طرحه مقترحًا يمنحه صلاحيات أوسع لاختيار مرشحين بشكل مباشر ضمن القائمة الانتخابية للحزب، في خطوة يرى معارضوه أنها ستعزز نفوذه الشخصي على حساب آليات الانتخابات الداخلية.

وبحسب مسؤولين في الحزب، يسعى نتنياهو إلى تعديل نظام اختيار المرشحين بما يسمح بالإبقاء على الانتخابات التمهيدية (البرايمرز)، مع منحه حق تعيين ما بين 10 و11 مرشحًا في مواقع متقدمة على القائمة الانتخابية، وهو أكبر عدد من "المقاعد المحجوزة" التي يحصل عليها رئيس للحزب منذ اعتماد النظام الحالي.

ينص المقترح على احتفاظ نتنياهو بالموقع الأول في قائمة الحزب، باعتباره رئيس "الليكود"، إلى جانب تخصيص أربعة مواقع إضافية ضمن المراكز العشرة الأولى يختار شاغليها بنفسه، فضلًا عن ستة أو سبعة مواقع أخرى ضمن أول 30 مرشحًا في القائمة، وفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

ويقول مؤيدو الخطة إن منح رئيس الحزب مرونة أكبر في تشكيل القائمة "سيساعد على استقطاب شخصيات ذات خبرة وكفاءة، ويعزز قدرة الليكود على المنافسة في الانتخابات المقبلة، في ظل التحديات السياسية التي تواجه الائتلاف الحاكم".

في المقابل، يرى منتقدون داخل الحزب أن التعديلات المقترحة تمثل تغييرًا جذريًا في طبيعة الليكود، الذي طالما اعتمد على الانتخابات الداخلية لاختيار معظم مرشحيه، معتبرين أن الخطة ستقلص دور أعضاء الحزب المنتخبين في رسم ملامح القائمة البرلمانية.

تشير مصادر داخل الحزب إلى أن نتنياهو ادعى -بعد مراجعة استطلاعات رأي حديثة- إلى أن التشكيلة الحالية لنواب "الليكود" قد تؤثر سلبًا في نتائج الحزب خلال الانتخابات المقبلة، وهو ما دفعه إلى التفكير في إعادة ترتيب القائمة بصورة واسعة.

وبحسب المصادر، يعتقد نتنياهو أن إدخال وجوه جديدة أو إعادة توزيع المرشحين في مواقع متقدمة قد يسهم في تحسين صورة الحزب لدى الناخبين، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى منافسة سياسية محتدمة.

في المقابل، يرى معارضين للمقترح أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تراجع فرص عدد من النواب الحاليين في العودة إلى الكنيست، إذا ما جرى استبدالهم بمرشحين يختارهم نتنياهو مباشرة.

وقال أحد كبار مسؤولي الحزب إن "الليكود سيتحول من حزب يقوم على الانتخابات الداخلية إلى حزب يقوم على اختيارات نتنياهو الشخصية"، بينما وصف مسؤول آخر الخطة بأنها محاولة لـ "إعادة تشكيل الكتلة البرلمانية" بما يتوافق مع رؤية رئيس الحزب.

ومن المقرر أن تناقش اللجنة الدستورية في "الليكود" المقترح مجددًا خلال اجتماع يعقد بحضور نتنياهو، بعدما أُرجئ البت فيه سابقًا بسبب غيابه.

وفي حال موافقة اللجنة، سيُحال المقترح إلى اللجنة المركزية للحزب للتصويت عليه، وسط مطالب بإجراء الاقتراع بطريقة سرية لضمان حرية تصويت الأعضاء، وهي مسألة تنظر فيها المحكمة الداخلية للحزب بعد اعتراضات تقدم بها النائب ديفيد بيتان.

ويأتي هذا الجدل في وقت يستعد فيه المشهد السياسي الإسرائيلي لانتخابات يُتوقع أن تكون شديدة التنافس، مع سعي الأحزاب الرئيسية إلى إعادة ترتيب صفوفها واختيار مرشحيها بما يعزز فرصها في الفوز بأكبر عدد من مقاعد الكنيست، في ظل استمرار الانقسامات السياسية وتراجع شعبية عدد من القيادات الحزبية وفق استطلاعات الرأي الأخيرة.

قد يهمك