بث تجريبي

هل تنجح "وصفة مانشستر" في إنعاش الاقتصاد البريطاني بقيادة آندي بورنهام؟

يواجه رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام تحديات اقتصادية وسياسية كبيرة، في ظل تباطؤ النمو وتراجع مستويات المعيشة والضغوط المتزايدة على الخدمات العامة، مع سعيه لتطبيق "نموذج مانشستر" الذي حقق نجاحًا اقتصاديًا ملحوظًا في شمال إنجلترا.

ويعوّل بورنهام على تجربته خلال تسع سنوات عمدةً لمانشستر الكبرى، حيث شهد اقتصاد المدينة نموًا يقارب ضعف المتوسط الوطني، مستندًا إلى تشجيع الاستثمار، وتوسيع صلاحيات الإدارات المحلية، وتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.

وشهدت مانشستر خلال العقدين الماضيين تحولًا لافتًا، لتصبح مركزًا اقتصاديًا وثقافيًا جاذبًا للاستثمارات والشركات الناشئة، مع تطور البنية التحتية وقطاع النقل العام، وافتتاح مقار لشركات عالمية ومشروعات ثقافية كبرى، فضلًا عن انخفاض تكاليف المعيشة مقارنة بلندن.

ويؤكد خبراء أن هذا النجاح جاء نتيجة استراتيجية طويلة الأمد بدأت منذ تسعينيات القرن الماضي، اعتمدت على الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، والاستثمار في التعليم والمهارات والبنية التحتية، إلى جانب الاستقرار السياسي المحلي.

ورغم الإشادة بدور بورنهام في تطوير منظومة النقل العام وتعزيز مكانة المدينة، فإن مانشستر لا تزال تعاني تفاوتًا اقتصاديًا، مع استمرار معدلات الفقر في بعض المناطق.

وعلى المستوى الوطني، يواجه بورنهام تحديات معقدة تشمل ارتفاع الإنفاق على الرعاية الاجتماعية، وبطالة الشباب، وضعف المالية العامة، ما قد يحد من قدرته على تنفيذ وعوده بإعادة التصنيع، وتوسيع الإسكان الاجتماعي، وتعزيز دور الدولة في إدارة المرافق العامة.

ويرى مراقبون أن تجربة مانشستر تثبت إمكانية تحقيق التحول الاقتصادي، لكنها تتطلب رؤية طويلة الأمد واستقرارًا سياسيًا وثقة المستثمرين، وهي عوامل ستكون حاسمة في نجاح الحكومة الجديدة.

قد يهمك