بث تجريبي

ترامب يفجر مجددًا ملف انتخابات 2020.. اتهامات للصين تصطدم بنفي استخباراتي

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشعال الجدل بشأن انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020، بعدما اتهم الصين بالتدخل في العملية الانتخابية لصالح الرئيس السابق جو بايدن، معلنًا رفع السرية عن وثائق قال إنها تكشف تفاصيل ما وصفه بـ"أكبر اختراق لبيانات الناخبين في تاريخ الولايات المتحدة". غير أن تصريحاته قوبلت برفض واسع من الديمقراطيين، إلى جانب نفي صيني وتقييمات استخباراتية تناقض روايته.

انتقادات ديمقراطية

اعتبر مسؤولون ديمقراطيون أن تصريحات ترامب تعيد طرح ادعاءات سبق أن فندتها أجهزة الاستخبارات والسلطات القضائية الأمريكية، محذرين من أنها قد تمهد للتشكيك في نزاهة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.

وقال السيناتور مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إن هذه المزاعم خضعت لتحقيقات موسعة على مدار سنوات، ولم تثبت صحتها، مشددًا على أن وكالات الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي ووزارة العدل ومسؤولي الانتخابات والمحاكم أكدوا جميعًا سلامة العملية الانتخابية.

وأضاف أن مواجهة التهديدات الخارجية يجب أن تستند إلى الحقائق، لا إلى توظيفها في الصراعات السياسية، مؤكدًا أن الصين وروسيا وإيران تمثل تحديات أمنية، لكن ذلك لا يبرر إطلاق اتهامات غير مدعومة بالأدلة.

من جانبها، جددت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس تأكيدها أن انتخابات 2020 لم تُسرق، معتبرة أن مشروع القانون الذي يدعمه ترامب لتشديد إجراءات التحقق من هوية الناخبين يستهدف تقييد حق التصويت.

اتهامات ووثائق

وخلال خطاب متلفز استمر نحو 25 دقيقة، قال ترامب إن الصين حصلت بصورة غير قانونية على بيانات نحو 220 مليون ناخب أمريكي، مدعيًا أن معلومات استخباراتية أولية أشارت إلى محاولات لتزوير بطاقات اقتراع لصالح جو بايدن.

كما اتهم أجهزة الاستخبارات بإخفاء تقارير تتعلق بالأنشطة الصينية عن الإحاطات الرئاسية، معتبرًا أن مسؤولين داخل تلك المؤسسات تعمدوا حجب معلومات حساسة عن البيت الأبيض والكونغرس.

نفي صيني واستخباراتي

في المقابل، نفت السفارة الصينية في واشنطن الاتهامات الأمريكية، مؤكدة أن بكين لم تتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية ولن تتدخل فيها، مشددة على أن الانتخابات شأن داخلي يحدده الشعب الأمريكي.

ورغم إعلان البيت الأبيض رفع السرية عن وثائق مرتبطة بانتخابات 2020، أقر جون سولومون، المستشار الخاص في البيت الأبيض، بأن الوثائق المنشورة لا تتضمن دليلاً على نجاح أي جهة أجنبية في تغيير نتائج التصويت.

كما تتعارض مزاعم ترامب مع تقييمات صدرت عن أجهزة الاستخبارات الأمريكية، من بينها تقييم مجلس الاستخبارات الوطنية عام 2021، الذي خلص إلى عدم وجود مؤشرات على أن الصين حاولت التأثير في نتيجة الانتخابات أو استهدفت البنية التحتية الخاصة بالتصويت.

ويرى الديمقراطيون أن إعادة فتح ملف انتخابات 2020 تأتي في وقت يستعد فيه الأمريكيون لانتخابات التجديد النصفي، معتبرين أن تركيز ترامب على هذا الملف يهدف إلى التشكيك مسبقًا في أي نتائج قد لا تصب في مصلحة الجمهوريين.

قد يهمك