بث تجريبي

ترامب يدرس توسيع العمليات ضد إيران وخيارات تشمل السيطرة على جزر قرب مضيق هرمز

قال مسؤولون أمريكيون إن الرئيس دونالد ترامب يدرس توسيع نطاق العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، بعد سلسلة من الاجتماعات والإحاطات الأمنية التي تلقاها خلال الأيام الماضية، وسط استمرار التوتر بين واشنطن وطهران وتعثر الجهود الدبلوماسية.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترامب عقد اجتماعًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض مساء الثلاثاء لمناقشة عدد من الخيارات العسكرية، من بينها تكثيف الضربات الجوية، والسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية ومواقع أخرى بالقرب من مضيق هرمز، إضافة إلى استهداف مجمع أنفاق محصن في منطقة جبل الفأس يُشتبه في ارتباطه بأنشطة نووية.

وبحسب التقرير، تناولت المناقشات كذلك إمكانية توسيع الضربات لتشمل أهدافًا إضافية داخل إيران، من بينها منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة. وشارك في المشاورات عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.

وأكد المسؤولون أن ترامب لم يحسم بعد قراره بشأن الخطوة المقبلة، وأنه لا يزال يعلن تفضيله التوصل إلى تسوية دبلوماسية مع إيران. إلا أن عدم استجابة طهران للمطالب الأمريكية المتعلقة ببرنامجها النووي دفع الإدارة الأمريكية إلى بحث خيارات تصعيدية جديدة بهدف زيادة الضغوط عليها، بما في ذلك وقف الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب لا يزال مترددًا بشأن إرسال قوات برية، رغم بحث سيناريوهات تتضمن السيطرة على جزيرة خرج التي تعد مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية. ويرى مسؤولون أمريكيون أن تنفيذ مثل هذه الخطط قد يفتح مرحلة أكثر خطورة من الصراع القائم منذ أشهر، مع ما قد يترتب على ذلك من تداعيات إقليمية واقتصادية واسعة، من بينها ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وخلال الأيام الأخيرة، ألمح ترامب في أكثر من مناسبة إلى دراسة خيارات عسكرية إضافية، في حين يرى بعض المسؤولين أن طرح هذه الخيارات علنًا قد يكون جزءًا من استراتيجية ضغط تهدف إلى دفع إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وجاءت هذه التطورات بعد تنفيذ الولايات المتحدة، الأربعاء، ضربة جديدة ضد أهداف إيرانية، في أعقاب انهيار اتفاق التهدئة المؤقت بين الطرفين. وكانت واشنطن قد أعادت فرض إجراءاتها العقابية بعد اتهام إيران باستهداف سفن في مضيق هرمز.

وفي مقابلة إعلامية، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الهدف من الضربات الأمريكية يتمثل في دفع إيران إلى استئناف المفاوضات، مشيرًا إلى أن العمل العسكري يمثل إحدى الأدوات التي تستخدمها واشنطن لمعالجة الأزمة، وليس الخيار الوحيد.

ورأى تقرير "وول ستريت جورنال" أن أي قرار باستهداف منشأة جبل الفأس أو السيطرة على جزيرة خرج سيُعد من أكثر القرارات حساسية وخطورة خلال الصراع الحالي. وأوضح أن مجمع الأنفاق المعروف باسم "بيك آكس" يقع داخل تكوينات صخرية عميقة تحت الجبل، ما يجعله من أكثر المواقع الإيرانية تحصينًا مقارنة بمنشآت نطنز وفوردو التي تعرضت سابقًا لضربات أمريكية وإسرائيلية.

وأضاف التقرير أن استهداف الموقع قد يواجه تحديات كبيرة بسبب عمق الأنفاق، إلا أن استمرار أعمال البناء داخله يجعله معتمدًا على خطوط إمداد ومصادر طاقة يمكن استهدافها بوسائل أخرى.

كما أشار إلى أن السيطرة على جزيرة خرج أو جزر أخرى في مضيق هرمز، مثل أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، قد تمنح القوات الأمريكية قدرة أكبر على تأمين الملاحة البحرية، لكنها في المقابل ستجعل تلك القوات عرضة لهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، وفق تقديرات مسؤولين ومحللين أمريكيين.

 

قد يهمك