تستعد الحكومة الإسرائيلية للمصادقة على خطة لتمويل 61 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تُعد من أكبر مشاريع التوسع الاستيطاني خلال السنوات الأخيرة، وفق مسودة قرار حكومي كشف عنها مراسل موقع "أكسيوس" الأمريكي باراك رافيد.
وتُظهر مسودة القرار أن مجلس الوزراء الإسرائيلي يعتزم تخصيص أكثر من 350 مليون دولار على مدار عدة سنوات لتحويل عشرات المستوطنات من مشاريع معتمدة إلى تجمعات قائمة على الأرض، من خلال تمويل مساكن مؤقتة ومبانٍ عامة ومشروعات بنية تحتية، حتى قبل استكمال الإجراءات التخطيطية الرسمية.
وبحسب الخطة، ستوفر الحكومة التمويل لإنشاء مواقع استيطانية مؤقتة تضم منازل متنقلة ومرافق خدمية ومجتمعية، إلى جانب تنفيذ أعمال تطوير تشمل الطرق وشبكات الخدمات الأساسية، تمهيداً لإقامة مستوطنات دائمة مستقبلاً.
وتقع العديد من المستوطنات المشمولة بالمقترح في مناطق توصف بالحساسة استراتيجياً، من بينها مناطق على امتداد الطريق السريع 90 في غور الأردن، وتلال جنوب الخليل، إضافة إلى مواقع تهدف إلى تعزيز الترابط الجغرافي بين المستوطنات القائمة، وهو ما يُنظر إليه على أنه يحد من فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل.
ويقود الخطة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يسعى إلى إقرار التمويل قبل أي تصويت محتمل على حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة، الأمر الذي قد يعقّد لاحقاً تمرير مخصصات مالية بهذا الحجم.
وفي حال اعتمادها، ستتيح الخطة البدء بإنشاء مواقع استيطانية مؤقتة بالتوازي مع استكمال الإجراءات التخطيطية، بما يعزز من تثبيت وقائع جديدة على الأرض يمكن تطويرها لاحقاً إلى مستوطنات دائمة.
وتأتي هذه الخطوة بعد قرار حكومي أُقر الأسبوع الماضي خصص نحو 35 مليون دولار لأعمال التخطيط والتنظيم الخاصة بالمستوطنات ذاتها، ما يشير إلى انتقال المشروع من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ العملي.
وكان سموتريتش قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري موافقة المجلس الأعلى للتخطيط التابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية على تطوير 2162 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.
وأشار مراسل "أكسيوس" إلى أن هذه الخطة تأتي ضمن سلسلة من القرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية خلال العام الماضي للموافقة على عشرات المستوطنات الجديدة، في ما يوصف بأنه أكبر موجة توسع استيطاني منذ سنوات.