أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، أنها أجبرت ست سفن على التوقف بعد توجيه تحذيرات إليها، مؤكدة استمرار سيطرتها على مناطق واسعة من الخليج العربي ومضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة بشأن حركة الملاحة في الممر البحري الحيوي.
وقالت القوة البحرية للحرس الثوري في بيان إن قواتها تواصل "المراقبة المستمرة" لمساحة تقدر بنحو 240 ألف كيلومتر مربع من الخليج ومضيق هرمز، مشيرة إلى أن عبور السفن بات مرتبطًا بالالتزام بالتعليمات واللوائح التي تحددها طهران.
وأضاف البيان أن أي محاولات لتغيير مسار السفن أو تجاوز الإجراءات الإيرانية، بما في ذلك ما وصفه بـ"تحريض الجيش الأمريكي"، ستواجه برد حازم وتحذيرات تؤدي إلى إجبار السفن المخالفة على التراجع.
وأوضح الحرس الثوري أن ست سفن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية توقفت بعد تلقيها تحذيرات مباشرة، قبل أن تلتزم بالتعليمات الإيرانية.
تصعيد متبادل حول الملاحة في هرمز
تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً بين إيران والولايات المتحدة، مع تبادل الاتهامات بشأن السيطرة على حركة السفن التجارية في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أن قواتها غيرت مسار 12 سفينة تجارية في المضيق، ضمن إجراءات مرتبطة بالضغوط الأمريكية على الموانئ الإيرانية.
وقالت "سينتكوم" إن القوات الأمريكية تدخلت مع سفن حاولت تجاوز الإجراءات المفروضة، مشيرة إلى تعطيل سفينتين وصعود أفراد عسكريين إلى متن سفينتين أخريين لإجبارهما على الامتثال.
هرمز في قلب المواجهة
ويشكل مضيق هرمز محوراً رئيسياً في التوترات بين طهران وواشنطن، نظراً لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة العالمية وإمدادات النفط والغاز.
ويرى مراقبون أن التحركات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة تعكس محاولة كل طرف فرض قواعده على حركة الملاحة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تهديد أمن الطاقة والأسواق العالمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهة السياسية والعسكرية بين الجانبين، مع بقاء مضيق هرمز أحد أبرز ساحات الضغط والنفوذ في المنطقة.