يستعد البرلمان التركي، غدًا، لمناقشة مشروع “القانون الإطاري” المتعلق بعملية السلام مع الكرد، والذي يُنظر إليه بوصفه خطوة مفصلية تهدف إلى وضع أسس قانونية تنظم مسار الحوار والخطوات المرتبطة بالعملية السياسية والحل الديمقراطي للقضية الكردية، وسط توقعات بإقراره قبل مطلع أغسطس المقبل.
ومشروع القانون كان محور اللقاءات التي أجراها رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش خلال الأسبوع الماضي مع الأحزاب الممثلة بكتل برلمانية، وسيُناقش أولًا في لجنة العدل قبل عرضه على الجمعية العامة للتصويت عليه.
ويأتي تقديم “القانون الإطاري” في إطار “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي”، التي تشهد تطورات متسارعة خلال الفترة الأخيرة، لا سيما بعد اللقاء الذي أجراه وفد “إمرالي” مع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان في 20 يوليو الجاري، عقب انقطاع دام شهرين.
ونقل عن أوجلان خلال اللقاء قوله: “لقد حان الوقت لإنشاء أرضية قانونية تُراعى فيها الحساسيات المتبادلة. وإدراكًا منا لأن فتح هذا الطريق بالصبر هو فرصة تاريخية، فلنبتعد عن المقاربات البسيطة والضيقة التي لا تخدم المستقبل، ولننسج الحياة المشتركة معًا. يجب على الجميع بذل قصارى جهدهم لبدء المسار القانوني والتشريعي في الإطار المحدد في التقرير الذي أعدته “لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية” بالبرلمان التركي، ولإخراج النزاعات والأسلحة من المشهد تمامًا، ولفتح صفحة جديدة كليًا”.
وأثار مضمون مشروع القانون اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية التركية، نظرًا لأهميته في مسار الحل الديمقراطي للقضية الكردية، إلا أن نصه النهائي لم يُعلن رسميًا للرأي العام حتى الآن، رغم تداول تقارير إعلامية مقربة من الحكومة بشأن بعض بنوده.
وفي إطار المشاورات الجارية بشأن المشروع، التقى مسؤولون من حزب “ديم” (DEM Parti)، في 24 يوليو الجاري، برئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية عبد الله غولر، ونائب رئيس الحزب إفكان ألا، والمتحدث باسم الحزب عمر تشيليك، حيث تناولت المباحثات جدول أعمال القانون الإطاري وآليات إقراره.
وتشير التصريحات الصادرة عقب هذه اللقاءات إلى وجود توقعات بتحول المشروع إلى قانون نافذ بحلول نهاية شهر يوليو.
وبحسب ما أورده الصحفي عمر غونغور في تقرير نشرته “وكالة مزوبوتاميا”، فمن المتوقع أن يتكون مشروع القانون من 10 إلى 11 مادة، وأن تُحال مسودته إلى رئاسة البرلمان يوم الاثنين 27 يوليو، على أن تُناقشها لجنة العدل يومي 28 أو 29 يوليو، قبل عرضها على الجمعية العامة للبرلمان لإقرارها في 31 يوليو أو الأول من أغسطس المقبل.
ويُنظر إلى مشروع “القانون الإطاري” على أنه عتبة حاسمة في مسار القضية الكردية داخل تركيا، لما يتضمنه من إطار قانوني يُنظم الخطوات المرتبطة بعملية السلام والحوار السياسي خلال المرحلة المقبلة.