بث تجريبي

فؤاد السنيورة: اندفاع حزب الله يجرّ لبنان إلى أتون حرب إقليمية

حذّر رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة من خطورة ما وصفه بـ"الاندفاع غير المحسوب" من جانب حزب الله، معتبراً أنه يدفع لبنان نحو الانخراط في حرب إقليمية لا مبرر لها.

وفي تصريحات خاصة، قال السنيورة إن إقحام لبنان في هذه المواجهة يمثل "تهوراً واضحاً"، مشيراً إلى أن مبررات الحزب، سواء تحت عنوان إسناد إيران أو تشتيت إسرائيل، لا تبرر حجم المخاطر التي ترتبت على هذا التدخل.

وأضاف أن مشاركة الحزب في الصراع لم تُحدث أي تغيير فعلي في موازين القوى بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، لكنها في المقابل كبّدت لبنان خسائر بشرية ومادية جسيمة، وفتحت المجال أمام إسرائيل للتوسع داخل الأراضي اللبنانية.

وأكد السنيورة أن هذا التدخل تسبب في معاناة كبيرة للبنانيين، خصوصاً مع موجات النزوح الواسعة من القرى والبلدات جنوب البلاد إلى مناطق شمال نهر الليطاني، ما يهدد الاستقرار الداخلي ويزيد من هشاشة التماسك الوطني.

وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات برية مركزة في جنوب لبنان عبر الفرقة 91، ضمن خطة لتوسيع ما يُسمى بالمنطقة الأمنية، حيث أفاد بتدمير مئات الأهداف التابعة لحزب الله ومقتل عدد كبير من عناصره، بينهم عناصر من وحدة "قوة رضوان".

وكانت المواجهات قد امتدت إلى لبنان في الثاني من مارس، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، رداً على اغتيال علي خامنئي في هجوم مشترك أمريكي إسرائيلي.

وفي ختام حديثه، شدد السنيورة على ضرورة التمسك بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، معتبراً أنه السبيل الوحيد لضبط قرار الحرب والسلم. وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين، في ظل امتلاك حزب الله خبرات عسكرية متراكمة على مدى عقود، إلى جانب الحاجة إلى دعم داخلي وعربي ودولي لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وتمكينه من أداء مهامه.

قد يهمك