بث تجريبي

د. حكيم عبدالكريم: نوروز رمز النضال وتحرير عبدالله أوجلان ضرورة

 

أكد السياسي العراقي الكردي د. حكيم عبدالكريم، أن تحرير عبدالله أوجلان يمثل أولوية مركزية في المرحلة الراهنة، لما يحمله من دور محوري في تحقيق رؤيته الفكرية الرامية إلى إحلال السلام وترسيخ الديمقراطية في الشرق الأوسط، مشددًا على أن هذه القضية تكتسب أهمية مضاعفة بالتزامن مع حلول عيد نوروز.

وأوضح عبدالكريم، في تصريحات بمناسبة عيد نوروز الذي يصادف 21 مارس لموقع المبادرة، أن هذا العيد لم يعد مجرد مناسبة موسمية مرتبطة بتغير الفصول، بل تحوّل إلى “مانيفێستو للتحرر” يعكس الهوية السياسية والثقافية للشعب الكردي، ويجسد مسيرة نضاله الممتدة عبر التاريخ نحو الحرية والكرامة.

 

وأضاف أن إشعال نيران نوروز، سواء فوق قمم الجبال أو في قلب المدن، لا يقتصر على إحياء رمزية تاريخية، بل يعبر عن استمرارية شعب يرفض الخضوع للاستبداد، ويتمسك بحقه في الوجود والاعتراف. وبيّن أن جوهر نوروز يتمثل في فلسفة “التجدد”، التي تشمل الوعي والمعرفة والانبعاث السياسي في مواجهة كل أشكال القمع والاحتلال.

وأشار إلى أن نوروز 2026 يمثل منعطفًا تاريخيًا، إذ يعكس انتقالًا من التبعية إلى مرحلة تحقيق الذات القومية والإنسانية، مؤكدًا أن ما يميز هذا العيد هو العلاقة العميقة بين الإنسان الكردي والطبيعة، الممتدة من إرث جبال زاغروس والمعتقدات القديمة، ما يجعل ثقافة هذا الشعب مناقضة بطبيعتها لكل أشكال الفاشية والبربرية.

وفي استعراضه لأوضاع مناطق كردستان المختلفة، لفت عبدالكريم إلى أن روج آفا يشهد تقدمًا في ترسيخ نموذج المجتمع الديمقراطي، بينما تتجه التطورات في باكور نحو الاعتراف القانوني بالحقوق القومية، في حين يواصل باشور تعزيز الاستقرار والتنمية كركيزة لحماية مكتسباته، وتبقى روجهلات ساحة متقدة بشعار “المرأة، الحياة، الحرية”.

واختتم بالقول إن نار نوروز لا تمنح الضوء فقط، بل تغذي إرادة الشعوب في التحرر، وتبعث برسالة واضحة بأن المستقبل سيكون لعالم تسوده قيم السلام والديمقراطية والكرامة الإنسانية.

قد يهمك