أكدت السيدة بروين يوسف، الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا، أن قضية انضمام وحدات حماية المرأة إلى هيئة الجيش السوري تُعد "قضية مصيرية"، مشيرة إلى أن تأسيس وحدات حماية المرأة جاء في مرحلة حساسة شهدت فيها المنطقة مواجهة مع تنظيم داعش الإرهابي، ومواجهة مع "العقلية الإقصائية وعقلية السبي وقتل النساء".
وقالت بروين يوسف، في تصريحات إعلامية، إن تشكيل وحدات حماية المرأة كان استجابةً في مواجهة الإرهاب وتلك العقلية من قبل حركات وتنظيمات المرأة، بأن يكون هناك جسم عسكري يحمي النساء، مضيفة أن إعلان وتشكيل الوحدات منح المرأة العاملة في مجالات السياسة والدبلوماسية وضمن المجتمع "قوة وإرادة"، وأصبح نموذجاً يُحتذى به في مختلف مجالات العمل.
وأوضحت أن وجود المرأة ضمن هيئة الجيش السوري "يكسر الذهنية الذكورية، وذهنية القتل، والنظرة إلى المرأة بأنها لا تستطيع حمل السلاح أو حماية نفسها ومجتمعها"، معتبرة أن تجربة وحدات حماية المرأة أثبتت كذلك، خلال السنوات العشر الماضية، أن المرأة قادرة على حماية ذاتها ومجتمعها وجنسها، إلى جانب قدرتها على خوض العمل السياسي والدبلوماسي، وهو ما اتضح خلال السنوات الماضية.
وأضافت بروين يوسف أن "المرأة المنظمة هي أساس لمجتمع منظم قادر على حماية نفسه بنفسه".
إشكالية تتواصل
ولا تزال إشكالية قبول وحدات حماية المرأة (YPG) ضمن الجيش السوري تتصدر المشهدين السياسي والأمني، خاصة على مستوى الأوساط الكردية، مع استمرار الحكومة المؤقتة بدمشق في المماطلة وعدم تقديم رد حاسم بشأن وضع الوحدات، فيما يخص قبولها كجسم قائم ضمن المؤسسة العسكرية. الموقف الذي يعكس عقلية الإقصاء في مواجهة فئة قدمت تضحيات كبيرة، ولعبت دوراً محورياً في حماية المجتمعات بشمال وشرق سوريا.
وتأتي التبريرات من حكومة دمشق بشأن وضع وحدات حماية المرأة بأن الجيش السوري لا يوجد فيه مثل هذا التنظيم النسوي المستقل. كما يزعمون أن أولويات المرأة هي العمل في الوظائف الإدارية وتربية الأطفال، أي ألّا تكون في مراكز قيادية. وهي ردود تبدو متسقة مع العقلية التي تسير شؤون الدولة في هذه المرحلة.
وشهدت الفترة الماضية إطلاق عديد من الحركات والتنظيمات النسائية حملات لدعم وحدات حماية المرأة منذ السادس والعشرين من نيسان. وقد كان لتلك الحملات رواج كبير في عدة مناطق بالشرق الأوسط، لا يقتصر على الأصوات الكردية، بل من مختلف المكونات، والتي تعتبر معركة الوحدات في مواجهة سلطة دمشق معركة لكل النساء بالمنطقة في مواجهة عقلية الإقصاء والتهميش.
من زوايا العالم