بث تجريبي

البرلمان العراقي يصوت اليوم على حكومة الزيدي بعد تفاهمات سياسية معقدة وتقاسم للحقائب

يصوّت مجلس النواب العراقي، اليوم الخميس، على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، في ظل سلسلة طويلة من المفاوضات السياسية المعقدة التي سبقت التوصل إلى تفاهمات بشأن تشكيل الكابينة الوزارية وتقاسم الحقائب بين القوى السياسية.

وأعلنت رئاسة البرلمان جدول أعمال الجلسة، الذي تضمن بنداً واحداً يتعلق بالتصويت على البرنامج الحكومي والتشكيلة الوزارية، فيما أفادت مصادر سياسية بأن الجلسة مرشحة لإقرار جزء كبير من الحكومة، مع تأجيل حسم عدد من الوزارات بسبب استمرار الخلافات بين الأطراف السياسية.

وتأتي حكومة الزيدي بوصفها التاسعة منذ عام 2003، وسط تحديات كبيرة تشمل ملف حصر السلاح بيد الدولة، والعلاقات مع الولايات المتحدة، والأوضاع الاقتصادية، إضافة إلى الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، وقضايا النازحين وقانون النفط والغاز.

توزيع الحقائب

وفي سياق توزيع الحقائب، رشّح الحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين لوزارة الخارجية مجدداً، كما تم ترشيح ريباز حملان لوزارة الإعمار والإسكان ضمن حصته الحكومية.

كما أعلن ائتلاف "الإعمار والتنمية" ترشيح باسم محمد لتولي وزارة النفط، بعد صراع سياسي على المنصب بين عدة أطراف داخل "الإطار التنسيقي"، وسط مطالبات نيابية من البصرة بمنحها تمثيلاً أوسع في الوزارات السيادية والخدمية.

وتشير التفاهمات السياسية إلى حسم شبه نهائي لعدد من الوزارات، حيث ذهبت وزارة الكهرباء إلى ائتلاف "الإعمار والتنمية"، ووزارة التعليم العالي والصحة إلى ائتلاف دولة القانون، فيما حصلت وزارة النقل على منظمة بدر، ووزارة الموارد المائية لتحالف تصميم.

من جهته، أعلن تيار الحكمة ترشيح فالح الساري لوزارة المالية، وصفاء الكناني لوزارة الشباب والرياضة، في إطار حصته داخل الحكومة المقبلة.

وفي المكون السني، قدمت كتلة "تقدم" مرشحين لوزارتي الصناعة والتربية، بينما توزعت بقية الحقائب بين قوى سياسية ضمن تفاهمات داخل المجلس السياسي الوطني، شملت التجارة والدفاع والثقافة والتخطيط.

بعض الوزارات عالقة

ولا تزال بعض الوزارات عالقة، أبرزها العمل والشؤون الاجتماعية ومناصب نواب رئيس الوزراء، وسط حديث سياسي عن ضغوط خارجية تمنع وصول شخصيات مرتبطة بفصائل مسلحة إلى مواقع حكومية حساسة.

كما مُنحت وزارة العدل للاتحاد الوطني الكردستاني، ووزارة الهجرة والمهجرين للمكوّن المسيحي، فيما رُشحت وزارة الاتصالات ضمن حصة بعض الفصائل المسلحة.

وفي المقابل، تتحدث قوى سياسية عن ما وصفته بـ"فيتو أمريكي" على بعض الترشيحات، مع استمرار الجدل حول بعض المناصب العليا، في حين يُتوقع أن يتم التصويت على 17 وزيراً من أصل 23، على أن تُستكمل بقية التشكيلة لاحقاً بعد العطلة التشريعية.

قد يهمك