بث تجريبي

إدريس حنان لـ"المبادرة": اللغة الكردية قضية وجود ومحاولات طمس الهوية إلى فشل

أكد الكاتب الصحفي السوري إدريس حنان أن لغة الشعوب تمثل هويتها القومية والثقافية، مشددًا على أن حماية اللغة تُعد حماية للوجود والهوية، لأنها الوسيلة التي تتعرف من خلالها الشعوب على تاريخها وثقافتها وفنونها وآدابها، فضلًا عن دورها في تنمية الشعور الوطني.

وقال حنان، في تصريح لموقع "المبادرة"، إن فقدان اللغة أو صهرها في "بوتقة لغة السلطة" يعني ضياع الشخصية القومية واندثار الشعوب، موضحًا أن الشعوب المضطهدة تُعد الأكثر حاجة إلى التمسك بلغتها الأم الأصيلة، لأن التخلي عنها يعني فقدان الجذور والوجدان، مؤكدًا أن اللغة ليست مجرد وسيلة تواصل، بل "ذاكرة ومستودع للثقافة وطريقة فهم الشعوب للعالم".

ممارسات السلطة المؤقتة

وأضاف أن ما تمارسه السلطات المؤقتة في سوريا اليوم يمثل امتدادًا لمشاريع الهيمنة السياسية والثقافية الهادفة إلى فرض لغتها وإعادة تشكيل وعي الشعوب، معتبرًا أن الشعب الكردي في سوريا من أكثر الشعوب تمسكًا بلغته الأم، إذ لا يرى الدفاع عنها "ترفًا"، بل شكلًا من أشكال المقاومة واستعادة الهوية الثقافية وضرورة وجودية.

وأشار حنان إلى أن حماية اللغة تبدأ من التربية والتعليم والثقافة، بدءًا من الأسرة وصولًا إلى المؤسسات الأكاديمية، مؤكدًا أن جميع المحاولات والممارسات التي تلتف على ما تم الاتفاق عليه مع السلطات المؤقتة في سوريا ضمن "اتفاق 29 كانون الثاني"، والذي يعترف بالهوية الوطنية الكردية عبر لغتها الأم، "سوف تؤول بالفشل".

وشدد الكاتب الصحفي السوري على أن التاريخ أثبت فشل جميع محاولات طمس هوية الشعب الكردي ولغته عبر سياسات الصهر الثقافي وعمليات الإبادة المادية والمعنوية، مؤكدًا أن الشعب الكردي "لن يساوم على لغته وسيحمي وجوده عبرها".

 

قد يهمك