بث تجريبي

حسين الأسعد لـ"المبادرة": أتوقع موافقة مجلس النواب العراقي غداً على نصف حكومة علي الزيدي

يستعد مجلس النواب العراقي لعقد جلسة اعتيادية، الخميس، للتصويت على التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة علي فالح الزيدي، وسط ترجيحات بالموافقة على جزء من الكابينة الوزارية وتأجيل حسم بعض الحقائب إلى ما بعد عيد الأضحى، في ظل استمرار الخلافات السياسية بشأن عدد من المناصب.

وأعلنت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب العراقي، الأربعاء، أن الجلسة ستُعقد عند الساعة الرابعة عصرًا، وستخصص للتصويت على المنهاج الوزاري والكابينة الحكومية التي قدمها رئيس الوزراء المكلف.

عامل الوقت

وفي هذا السياق، توقع المحلل السياسي العراقي حسين الأسعد موافقة البرلمان على نصف التشكيلة الحكومية فقط خلال جلسة الخميس، على أن يتم استكمال بقية الوزارات بعد عيد الأضحى.

وقال الأسعد في تصريحات لـ"المبادرة" إن الوقت "ليس من صالح رئيس الوزراء المكلف"، مشيرًا إلى أن المهلة الدستورية الممنوحة له لتشكيل الحكومة تبلغ 30 يومًا من لحظة التكليف، بالتزامن مع قرب موسم الحج وسفر عدد من النواب إلى الديار المقدسة، الأمر الذي دفع القوى السياسية إلى التوجه نحو تمرير نصف الوزارات على الأقل غداً.

الموافقة الكاملة ليست ضرورة

وأوضح أن "الموافقة على كامل التشكيلة ليست ضرورية في هذه المرحلة"، لافتًا إلى وجود تفاهمات رئيسية بشأن عدد من الوزارات، مقابل استمرار الخلافات حول بعض الحقائب والشخصيات المرشحة لتوليها، إضافة إلى تباينات بين الكتل والجهات السياسية بشأن أسماء محددة.

وأشار إلى أن بعض الخلافات ترتبط بوزارات تمثل حصصًا لمكونات سياسية أو جهات قريبة من الفصائل المسلحة، مؤكدًا أن الإشكال لا يتعلق بالمحاصصة بقدر ما يتعلق بالأشخاص المرشحين لشغل تلك المناصب.

وزارات بالوكالة

وأضاف الأسعد أن بعض الوزراء الذين سيحصلون على ثقة البرلمان قد يتولون إدارة وزارات أخرى بالوكالة إلى حين الاتفاق على بدلاء، كما قد يستمر عدد من الوزراء الحاليين في تصريف الأعمال بالوكالة خلال المرحلة المقبلة.

كما لفت إلى وجود ضغوط وتهديدات أمريكية بفرض عقوبات على العراق في حال تمرير بعض الشخصيات المثيرة للجدل ضمن التشكيلة الحكومية، وهو ما أسهم، بحسب قوله، في تأجيل حسم بعض الوزارات إلى ما بعد عيد الأضحى.

التشكيل الحكومي

وكشفت مصادر مطلعة ن الزيدي أنهى إلى حد كبير توزيع الوزارات بين الكتل السياسية، مع تأجيل التصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء وأربع وزارات على الأقل، نتيجة استمرار الخلافات السياسية بشأن إشراك الفصائل المسلحة الموالية لإيران ضمن الحكومة الجديدة.

وبحسب المعلومات، ستحصل الكتل الشيعية على منصبي نائبي رئيس الوزراء، حيث سيذهب أحدهما إلى محسن المندلاوي، فيما يذهب الآخر إلى حركة "صادقون" التابعة لـ"العصائب".

كما سيحصل "تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم على وزارتي المالية والشباب والرياضة، بينما ينال "ائتلاف دولة القانون" بقيادة نوري المالكي وزارتي الداخلية والتعليم العالي والبحث العلمي.

أما "منظمة بدر" بزعامة هادي العامري فستتولى وزارتي النقل والموارد المائية، في حين تذهب وزارة الصحة إلى حزب "الفضيلة". كما سيحصل تحالف "الإعمار والبناء" بقيادة محمد شياع السوداني على وزارات الكهرباء والنفط والزراعة.

وفي المقابل، لا تزال الخلافات قائمة بين القوى الشيعية بشأن وزارتي الاتصالات والعمل والشؤون الاجتماعية.

الكتلة السنية

وعلى صعيد الكتل السنية، سيحصل حزب "تقدم" بقيادة محمد الحلبوسي على منصب نائب رئيس الوزراء إلى جانب وزارتي الصناعة والتربية، فيما سيحتفظ تحالف "الحسم" بزعامة ثابت العباسي بوزارة الدفاع.

كما تشير التفاهمات إلى منح وزارة التجارة لتحالف "السيادة" بقيادة خميس الخنجر، بينما يتولى تحالف "العزم" بزعامة مثنى السامرائي وزارتي التخطيط والثقافة.

القوى الكردية

وفي ما يتعلق بالقوى الكردية، سيحصل الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني على منصب نائب رئيس الوزراء، إضافة إلى وزارتي الخارجية والإسكان والإعمار، بينما يتولى حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" وزارتي العدل والبيئة.

في المقابل، لا يزال الخلاف مستمرًا بين القوى الممثلة للمكون المسيحي بشأن الجهة التي ستتولى وزارة الهجرة والمهجرين.

ورجحت المصادر إمكانية إجراء تعديلات محدودة على توزيع بعض الحقائب الوزارية قبل جلسة التصويت النهائية.

ويواجه رئيس الوزراء المكلف تحديات معقدة، أبرزها ملف السلاح خارج إطار الدولة، والانقسام السياسي، والأزمة الاقتصادية، فضلًا عن مطالب الشارع العراقي بمكافحة الفساد وتحسين الخدمات العامة.

 

قد يهمك