بث تجريبي

تحقيق ألماني يحذر من وجود متشددين مرتبطين بألمانيا ضمن وزارة الدفاع السورية المؤقتة

كشف تحقيق صحفي ألماني مشترك عن وجود مقاتلين مرتبطين بألمانيا ضمن صفوف وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية المؤقتة، وسط تحذيرات أمنية من استمرار صلات بعضهم بشبكات متشددة عابرة للحدود.

التحقيق، الذي أعدته كل من هيئة الإذاعة الألمانية وإذاعتا برلين–براندنبورغ وبافاريا، نقل عن مصادر أمنية قولها إن عدداً من هؤلاء المقاتلين أقاموا سابقاً في ألمانيا، خصوصاً في ولايات بافاريا وبرلين وبراندنبورغ، قبل انتقالهم إلى سوريا والانضمام إلى جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، بينها هيئة تحرير الشام.

وبحسب التحقيق، فإن بعض العناصر المنضوين حالياً ضمن التشكيلات العسكرية التابعة للحكومة المؤقتة ما زالوا يتبنون فكراً “جهادياً عالمياً”، ويحتفظون بعلاقات مع شبكات متطرفة دولية، ما يثير مخاوف أوروبية من احتمال عودتهم مستقبلاً بعد اكتسابهم خبرات قتالية واسعة.

وأشار التحقيق إلى مشاركة هؤلاء المقاتلين في العمليات العسكرية التي انتهت بالسيطرة على دمشق أواخر عام 2024، موضحاً أن عدداً منهم قدموا من دول أوروبية ومنطقة القوقاز وآسيا الوسطى، وانخرطوا في فصائل مرتبطة بـهيئة تحرير الشام أو متحالفة معها.

وقال خبير الأمن في مشروع مكافحة التطرف، هانز جاكوب شيندلر، إن العديد من هؤلاء المقاتلين توجهوا إلى سوريا بهدف الانضمام إلى “جماعات إسلامية” والمشاركة في إسقاط النظام السابق وبناء “دولة إسلامية”، محذراً من أن غياب برامج واضحة لإعادة التأهيل ونزع التطرف يزيد من المخاطر الأمنية المرتبطة بهم.

من جهته، اعتبر خبير الأمن كريستوف ليونهارت أن الشبكات الجهادية المحيطة بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع لا تزال ناشطة، وقد تسعى إلى تجنيد عناصر جديدة أو توسيع نفوذها عبر الإنترنت أو من خلال الانتقال إلى مناطق صراع أخرى، بينها دول إفريقية.

كما أشار التحقيق إلى وجود استياء داخل بعض الأوساط المتشددة من النهج السياسي “المعتدل” الذي يحاول الشرع إظهاره في علاقاته مع الدول الغربية، خاصة بعد لقاءاته الأخيرة مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير.

وأضافت المصادر الأمنية أن الحكومة السورية المؤقتة تعمل على دمج مقاتلين سابقين مرتبطين بتنظيم القاعدة ضمن مؤسساتها العسكرية عبر تقديم حوافز مالية وتعويضات، بهدف احتواء نفوذهم وضمان ولائهم.

وفي السياق ذاته، تحدث خبراء مشاركون في التحقيق عن وجود تناقض بين الخطاب السياسي المعتدل الذي تتبناه الحكومة المؤقتة والوقائع الميدانية، في ظل استمرار الهجمات والانتهاكات التي استهدفت أقليات دينية، بينها العلويون والدروز والمسيحيون خلال الأشهر الماضية.

ولفت التحقيق أيضاً إلى أن بعض المقاتلين المرتبطين بهذه الشبكات كانوا ينشطون لسنوات عبر تلغرام، حيث نشروا محتويات تمجد زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن.

قد يهمك